مقال



فلسطين والربيع العربي

يخطئ من يعتقد ان ثورات الربيع العربي قامت من اجل الخبز.  الجموع البشرية من تونس الى مصر فليبيا واليمن والبحرين فسوريا انتفضت بحثاً عن كرامتها المنتهكة طيلة عقود مضت. ولا احسب ان هناك ما دنس الكرامة العربية كسياسة الانبطاح امام العدو الصهيوني ورعاته في الغرب لذا فليس غريباً ان تنطلق شرارة الربيع العربي في ما كان يعرف بدول الاعتدال العربي ذات السياسات التطبيعية الواضحة وليس غريبا ان ترفرف الاعلام الفلسطينية في كثير من المسيرات والمظاهرات جنباً الى جنب مع اعلام تلك الدول وليس غريبا ان يكون فتح المعابر مع قطاع غزة في صميم مطالب الشعب المصري ابان الثورة. واخيراً فليس غريباً ان تقوم القوى المضادة للثورة باستدعاء العدو الصهيوني في خطاباتها الرامية الى فرملة الثورات العربية وايقاف كرة الثلج وذلك بحرف الانتباه الى عدو اخر مترصد “اكثر خطورة بشاعة من اسرائيل” كما يدعون متناسين ان اسرائيل ليست مجرد قوة اقليمية طامعة تبحث عن نفوذ بل خلية سرطانية اوجدت من عدم لتنهب وتدمر الارض والتاريخ والثقافة.

لكل ما سبق، حري بكل المتابعين والمتعاطفين مع الثورات العربية ان لا يفقدوا بوصلتهم في ظل هذه الظروف فالهدف الأسمى من هذه الثورات يجب ان يتمثل في استرداد الكرامة العربية بعودة زمام الامور الى الشعوب المقهورة لتبني اوطانها وتحرر اراضيها و تقهر محتلها الداخلي والخارجي.
هاني الخراز
04/03/2012

مقال "دعوة رسمية لفريق صهيوني "

فخري هاشم السيد رجب

دعوة خاصة قدمها اتحاد عربي للاتحاد الاسرائيلي للمبارزة للمشاركة في البطولة الشهر المقبل، وبتعهدات لترتيبات امنية مشددة لحماية الفريق، وسبق ذلك ايضا قيام فريق سباحة اسرائيلي بالمشاركة في دولة عربية اخرى، وتم اخفاء العلم الاسرائيلي عن كاميرات التلفزيون (مضحك)، واختصار اسم اسرائيل الى «اي. اس. ار» فاحتجت اسرائيل واعتبرتها اهانة، واعتذروا لها ولا نعرف في النهاية من ستكون الدولة المقبلة.
اسرائيل العدو الصهيوني المشرّ.د للشعب الفلسطيني وقاتله ومغتصب اراضيه على مدى 63 عاما من القهر والتنكيل والتعذيب للأطفال والنساء والشيوخ والعزل، وتدمير البيوت على رؤوس اهلها.
اخيرا انفتحت الشهية لاستقبالهم بالورود ورفع علمهم وعزف نشيدهم الوطني على ارض عربية، يا للأسف على هؤلاء الذين استغلوا الرياضة من اجل الوصول الى مبتغاهم الرئيسي، وهو الاعتراف بدولة اسرائيل المصطنعة، استغلوا الاتفاقيات التجارية، استغلوا وجود اكبر قاعدة اميركية بالخليج، غير عابئين باستشهاد كل مسلم طاهر من اجل القضية الفلسطينية، فكل ما سجل التاريخ، التاريخ الأسود لأكبر عدو للأمة الاسلامية والعالمية مدونة ومثبتة بالسجلات الدولية والانسانية والعربية وسجلات حقوق الانسان، فبعد كل هذا يمحى التاريخ بمحاية قيمتها ربع دولار.
المضحك المبكي في الأمر، كيف لهذه الدولة ان تستقبل وفد دولة صهيونية هددت بحرق قمصان فريق برشلونة الذي سيحمل شعار المؤسسة الخيرية، وطالبت الفريق بفسخ الاتفاقية مع المؤسسة بحجة قيام الأخيرة بمساعدة اهل غزة والتطرف الديني هناك.
ماذا يحصل للعرب؟ يستذبحون من اجل مراضاة اسرائيل، يتآمرون على اخوانهم العرب من اجل رفعة شأنهم بالمحافل العالمية كصانعي السلام الزائف، يدفعون الأموال الباهظة التي تكفي لاعاشة قارة افريقيا وانقاذها من المجاعة والموت.
ما الجائرة بالله عليكم؟، الفوز بالمونديال، سفارة اسرائيلية، تهديد الجيران ام استقبال الحاخامات وتكريمهم بأوسمة من الدرجة الممتازة؟
هل هذه علامات الساعة؟ الله أعلم!