الغاء مهرجان الموسيقى والتطبيع

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: فعاليات أوركيسترا الديوان الغربي الشرقي ضمن مهرجان الموسيقى والحوار


تم وبحمد الله الغاء حفل “اوركسترا الديوان الغربي الشرقي” الذي كان سيقام في الدوحة ضمن مهرجان الموسيقى والحوار المقام سنوياً في الحي الثقافي. وجاء في الموقع ان قرار الغاء المهرجان كان ناتج عن “التطورات السياسية في المنطقة” [1]. ونتمنى ان يكون مثل هذا التصريح اعترافاً من ادارة المؤسسات الداعية بانطباق تعريف التطبيع على تلك الفعالية، وتفاعل الادارة مع النقد والاستياء العام الذي تسببت به فعاليات مماثلة تتحلى بطابع تطبيعي في العالم العربي, وآخرها كان حفل (مادونا) في بيروت الذي تم الغاءه بعد تحرك شعبي شبابي مناهض للتطبيع [2].


وكتبت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) في السابق عن أسباب انطباق تعريف التطبيع على فعاليات المؤسسة التي يترأسها بارينبويم وانتقدت مواقفه من القضية الفلسطينية في بيان صادر تاريخ 14 يوليو 2009 و ننقل هنا مقاطع من البيان بتعديلات بسيطة [3].


اولا: ان اهداف وانشطة المؤسسة التي يديرها بارينباوم ينطبق عليها تعريف التطبيع؛ حيث ان هذه المؤسسة عبارة عن مشروع فلسطيني-إسرائيلي مشترك يدعو الى “التصالح بين الثقافات” وتسويق فكرة التغلب على الكراهية والعداء بين الشعبين” من خلال الموسيقى والحوار، مغفلا ذكر حقوق الشعب المغتصبة و متجاهلا ذكر الاحتلال و العنصرية و الحرمان الذي يواجهه الشعب الفلسطيني.


ثانيا: على عكس تصريحاته، تعتبر مواقف بارينباوم السياسية من القضية الفلسطينية لا أخلاقية، بل وتمثل الثقافة الصهيونية السائدة؛ حيث يتفانى في الدفاع عن قادة الحركة الصهيونية الذي تربطه ببعضهم علاقات متميزه -مثل بن غويرون- بالاضافة الى دفاعه عن “حق” إسرائيل “البديهي” في “الدفاع” عن نفسها، وترديده للبروبوغاندا الإسرائيلية التي تصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب. بالاضافة الى تبني بارينباوم للمقولات الإسرائيلية الرسمية المسيئة بحق القائد ياسر عرفات كما كتب عنه بعد ايام من استشهاده ما يلي: “ربما كان عرفات عبقرباً، وبلا شك اسطورة، وبكل تأكيد إرهابي. في كل الأحوال، كان مستبداً. توفي الخميس الماضي في باريس. ابتداءً من اليوم، الصرخة من اجل السلام في الشرق الاوسط يجب ان تصبح الان: مات الحاكم المطلق! عاش الشعب!”

إن مواقف بارينباوم هذه التي تنفي ارتباط إسرائيل عضوياً بمشروع استعماري عنصري وتروج لأسطورة إسرائيل كـ”دولة يهودية وديمقراطية” في آن لتضعه على رأس من يجمِّلون الصهيونية والاحتلال، ويمنحون صكوك الغفران لإسرائيل كدولة إرهاب مارست ولا تزال جرائم الحرب في حق الفلسطينيين على امتداد واحد وستين عاماً من الاستعمار الاستيطاني والاضطهاد المركب لشعب فلسطين.
ثالثاً: إن إقامة هذه الفعالية على أرض مدينة عربية، وبتغطية من بعض المؤسسات الرسمية والأهلية  كان سيضعف ويخرق أهم ثلاث مبررات أخلاقية وقانونية تستخدمها حملات مقاطعة إسرائيل على المستويين العربي والعالمي، وهي:
  • رفض إسرائيل الاعتراف بالمسؤولية عن نكبة الفلسطينيين، وما شملته من تطهير عرقي خلق قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنكارها للحقوق المكفولة للاجئين في القانون الدولي، وأهمها حق العودة.
  • تواصل الاحتلال العسكري والاستيطاني للأراضي الفلسطينية.
  • استمرار التمييز العنصري الشامل ضد فلسطين المحتلة في العام 1948 والتفرقة العنصرية الناجمة عنه، على نحو يداني نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وبالعودة الى كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير دولة قطر في المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس والذي اقيم في الدوحه ٢٦ فبراير ٢٠١٢، و بالنظر الى تحركات دولتنا قطر للمساهمة في حل القضية الفلسطينية، نجد ان الغاء الحفل يعتبر استكمال لتطلعات الدولة لنصرة القضية الفلسطينية. و بذلك، نطالب جميع المؤسسات بالامتناع عن الشروع في فعاليات مماثلة تضر بمصالحنا القومية والوطنية وتضعف جبهة مقاومة التطبيع والمقاطعة على المستوى العربي.

شباب قطر ضد التطبيع
29-04-2012

سليم الحص يستقيل من مؤسسة قطرية احتجاجا على مشاركة الدوحة في مؤتمر إسرائيلي

بيروت- (يو بي اي): أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص الاثنين إستقالته من منصب نائب رئيس مجلس أمناء (المؤسسة العربية للديمقراطية في قطر) إحتجاجاً على حضور مستشار دولة قطر سليمان الشيخ المؤتمر السنوي لمعهد السياسات الإستراتيجية الذي عقد في إسرائيل.

‎ووصف الحص، في بيان، حضور بعض الشخصيات العربية المؤتمر السنوي لمعهد السياسات الإستراتيجية الذي عقد في إسرائيل تحت عنوان (عين العاصفة إسرائيل والشرق الأوسط)، وبينها الأمير الأردني الحسن بن طلال ومستشار دولة قطر سليمان الشيخ والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات، بأنها “ظاهرة نابية ومستهجنة”.

‎وقال إن “التوجه إلى إسرائيل يفترض أن يكون من المحرمات، ناهيك عن إقامة الإتصالات داخلها”.

‎وأضاف “أما وأنني شخصياً أشغل مقام نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة العربية للديموقراطية في قطر، فإنه لا يسعني إلا أن أعلن إستقالتي من هذا الموقع إحتجاجا على ما كان، هذا مع العلم للأسف الشديد أن الإنفتاح على كيان العدو بين العرب يزداد مع الوقت على ما نلاحظ”.

‎وقال “هذا أمر مستهجن ومرفوض عربياً بكل المعايير، ولا نملك إلا الإحتجاج على هذا الواقع الأليم”.

"قطار الحرمين" Alstom

دعوة لإبعاد ألستوم عن قطار الحرمينلمشاركة الشركة الفرنسية بتهويد القدس 

الجزيرة

دعا أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية في القدس المحتلة حسن خاطر المملكة العربية السعودية إلى مقاطعة شركة ألستوم الفرنسية لمشاركتها في تنفيذ مشاريع تهويد خطيرة في القدس، مشددا على ضرورة عدم السماح للشركة بتنفيذ قطار الحرمين الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة. وقال خاطر إن تكليف هذه الشركة بتنفيذ مشروع هذا القطار سيكون أمرا خطيرا يجب الانتباه له في الوطن العربي بصفة عامة وفي السعودية بصفة خاصة، مضيفا أن التعامل مع هذه الشركة يعتبر بمثابة مكافأة لها على الانتهاكات الكبيرة والخطيرة التي قامت وتقوم بها في القدس. وحذر من أن تعامل السعودية مع هذه الشركة سيفتح الباب على مصراعيه للشركات الأخرى الأميركية والأوروبية وغيرها لكي تعرض خدماتها على المستوطنين وسلطات الاحتلال، لتنفيذ كل المشاريع التي كانت في السابق ترفض تنفيذها خوفًا من المقاطعة العربية. 


غير قانوني 

وأشار إلى أن مشاركة ألستوم في مشروع قطار الحرمين غير مقبول حتى من الناحية القانونية، لأنه يتعارض مع قرارات القمم العربية التي قضت بضرورة مقاطعة الشركات التي تتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف حسن خاطر أن الموضوع حساس ولا يتعلق بهذه الشركة فقط، وإنما يتعلق بكل الشركات التي التزمت في السابق بقرارات المقاطعة العربية، فهذه الشركات تترقب كيف سيكون تصرف السعودية مع ألستوم. وسبق للنائب الفلسطيني جمال سكيك أن حث السعودية على مقاطعة ألستوم، مؤكدا أن القدس تعني كل مسلم وعربي، وقال منسق حملة الكرامة الأوروبية لمقاطعة ألستوم إن حملتهم لا تستهدف السعودية بل تهدف لاستبعاد الشركة الفرنسية من عطاء مشروع قطار الحرمين. 

 تفاصيل المشروع 

في يناير/كانون الثاني من العام الجاري ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن تنافسا شديدا حول المشروع يجري بين ألستوم وحليفتها الشركة الوطنية للسكك الحديدية بفرنسا، وشركات من إسبانيا، بعدما أطلقت السلطات السعودية مناقصة في 2009 لبناء خط قطار عالي السرعة قادر على نقل مليونين ونصف مليون حاج يزورون سنويا مكة المكرمة والمدينة المنورة. وقالت الصحيفة إن المتنافسين بانتظار الرد السعودي على عروضهما الفنية بخصوص المشروع، الذي سيقام على مسافة 440 كلم، وتقدر كلفته بما يفوق 13 مليار دولار نصفها لأعمال البناء وتسليم العربات، والنصف الآخر لصيانة واستغلال الخط في 10 سنوات. وأضافت أن القطار يتوقع أن تصل سرعته إلى 300 كلم في الساعة، مما سيمكنه من قطع المسافة بين مكة وجدة في نصف ساعة ومن جدة إلى المدينة في ساعتين. 

مترو القدس 

وبخصوص مشروع القطار الخفيف الذي تنفذه ألستوم في القدس المحتلة، قال أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية إنه يهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة الاستيطان اليهودي والمستوطنين، وربط المستوطنات بعضها ببعض، وربط المستوطنات بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى. ومن شأن هذا المشروع أن يتيح للمستوطنين الوصول إلى منطقة المسجد الأقصى ومنطقة البراق في عشر دقائق فقط، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تكثيف الوجود الاستيطاني في البلدة القديمة.

الشركة المتعاونة مع ألستوم في بناء القطار الخفيف هي شركة فيوليا التي تملك ديار ٥٪ من أسهمها!  

Rewarding Alstom: Arab Partnership in Occupation

Alstom, a French corporation, has received global condemnation for aiding Israel’s colonization of the Occupied Palestinian Territories. Yet Alstom’s business ventures continue to thrive in the Arab world, and the corporation appears set to win more multi-million dollar contracts in the near future.

Boycott Divestment and Sanctions(BDS) campaigners in Beirut warned Wednesday in a press conference that French construction giant Alstom Group may be awarded major new contracts in several Arab countries, notably Saudi Arabia and Iraq. The activists appealed to Arab governments to stop dealing with the firm, which is complicit in Israel’s ongoing theft of Palestinian land.

“Alstom is a partner in the occupation’s crimes,” said Khaled Tiraani, head of the Brussels-based KARAMA (Keep Alstom’s Rail and Metro Away) campaign. KARAMA is part of a coalition of European organizations campaigning for a worldwide boycott of the company. “This rail network is designed to judaize Jerusalem, while separating and dividing the surrounding Arab villages,” he told a press conference held at the Lebanese Journalists’ Syndicate headquarters. “Despite all attempts to dissuade this company from working with the Israeli occupation, Alstom turned a deaf ear.”

Alstom has been involved in the construction of an Israeli rail network linking western and eastern Jerusalem and adjoining Israeli settlements. The Jerusalem Light Rail (JLP) project is likely to provide a major boost to Israel’s efforts to expand illegal settlements and strengthen its hold on occupied Jerusalem and the surrounding areas, in violation of international law.
The campaigners hope to raise awareness of the issue in the Arab world and persuade Arab governments to use their existing or prospective business dealings to pressure the French company. Efforts to urge Arab governments to withhold contracts from companies involved in the JLP have so far fallen on deaf ears.
Lawyers in Egypt unsuccessfully petitioned the Egyptian high court to ban Alstom from bidding in the third phase of the Cairo Metro project.
In Lebanon, Alstom manages the control center for the national electricity company (Electricité du Liban), under a contract awarded by the Council for Development and Reconstruction. While the firm is already engaged in various multi-billion infrastructure and energy projects throughout the region — notably in Egypt, Morocco, Iraq, and the Gulf states of Saudi Arabia and Kuwait — it is also a prime contender for a number of major contracts in various Arab countries.
In Iraq, Alstom – which is already heavily invested in the electricity sector- signed preliminary agreements this year for two major rail projects, each expected to cost some US$1.5 billion. One is a commuter train network in Baghdad, and the other, a 650km high-speed link between the capital and Basra. Earlier, Alstom cut a 10-year deal with Morocco to develop a rail transportation system valued at some 9 billion Moroccan dirhams (about US$1.5 billion).
Tiraani said that given the French company’s contribution to Israel’s takeover of Jerusalem, Alstom’s involvement in plans to establish a rail link between two other holy cities – Mecca and Madina – were particularly outrageous. Alstom is part of the conglomerate that won the bid for the first phase of a project worth 6.8 billion Saudi riyal (around US$800 million), with costs expected to total US$12.5 billion. “It is an affront and a slap in the face for this company to be poised to sign this contract,” Tiraani said. “It is an insult to one’s intelligence.”
Tiraani urged the Saudi government not to award the final contract to Alstom, while stressing that the boycott campaign was directed against the company and not against Saudi Arabia or other governments doing business with the company. Saudi Arabia and the Gulf states are among Alstom’s most lucrative markets. They are also seen as increasingly reluctant participants in the supposed Arab governments economic boycott of Israel. At a recent regular meeting of boycott liaison officers, Saudi Arabia, the UAE, and Kuwait resisted efforts to include several European companies who have Israeli subsidiaries on the boycott list.
Campaigners now fear that Alstom is eyeing the biggest Gulf prize of all: the proposed railway linking all six of the Gulf Cooperation Council (GCC) member-states. Estimated costs of the proposed scheme, due to be built by 2017, have risen from US$14 billion to US$25 billion. Some analysts say the final price tag could near US$100 billion.
“This company should not be involved in any projects in the Arab world,” said Lebanese Journalists Syndicate head Muhammad al-Baalbaki at Wednesday’s event. “This firm and others like it ought to be denied any contract in any Arab country.”
This is in contrast to notable successes in Europe. Pressure from campaigners forced the German government to order partly state-owned Deutsche Bahn to pull out of the JLR on grounds that the project was illegal; in Sweden, the state pension fund divested from Alstom because of its role in consolidating Israel’s occupation. Several European banks and companies have followed suit. According to some estimates, the boycott campaign has cost Alstom some US$5 billion in lost business.
Alstom in Occupied Palestine: Complicity and Evasion
Alstom used to hold 20 percent of Citipass, the consortium which won the tender to construct and operate the JLR. In October 2010, Alstom was reported to be in ‘advanced stages’ of negotiating to sell its stake (see http://www.haaretz.com/print-edition/business/harel-climbing-aboard-jeru…).
On 19 January 2011, the Israeli financial newspaper, The Marker, announced the sale of Alstom’s share in Citipass to two of its Israeli partners in the consortium.
But Alstom remains the provider of the trains for the project, and still has shares in two other companies that are involved in the light rail project. The first is the contractor for the project. In this company Alstom holds 80 percent of the shares while Ashtrum holds the other 20 percent.
The second is the company which has the contract for providing maintenance for the project for the next 22 years, called Citadis Israel. Alstom is the full and only owner of this company.

«فيوليا» (لا) تعمل في لبنان؟

الأخبار



منذ نشأة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين اتخذت الجامعة العربية قراراً بمقاطعته، لكن، وبرغم اصدار لبنان قوانين خاصة للمقاطعة، تفتقد فإنها الآلية للتطبيق، فتظهر «آثار القدم الهمجية» على شكل بضائع أو شركات داعمة تتلطى بأسماء فرعية.. شركة فيوليا إحداها

علاء العلي

تنطلق نيفين بسيارتها صباح يوم الأحد تاركة قرية شعفاط الغافية بين كروم الزيتون متوجهة الى القدس للمشاركة في القداس الأسبوعي. تتوقف للحظة امام اشارة المرور في زحمة سير خانقة. لم تعد الطريق كما كانت اثناء طفولة نيفين، حين كانت ترافق عائلتها في الرحلة الاسبوعية الى مدينة تغيرت معالمها كثيراً خلال السنوات الماضية. تلتفت الى مقعد سيارتها الخلفي، تمتد يدها الى حقيبة صغيرة، تسحب كاميرتها الفوتوغرافية، تمارس هوايتها بالتقاط الصور. تسجل لحظة مرور «مترو القدس» في رحلته التجريبية لتوثق أحد التغييرات التي طرأت على مدينتها بسبب ممارسات الاحتلال. فالطريق التي كانت بخطين ذهاباً وخطين إياباً، اصبحت بخط واحد لكل اتجاه، مما صعب الدخول والخروج الى المدينة المقدسة. عبر بريدها الالكتروني، ترسل الصور لمجموعة من الاصدقاء بينهم مقيمون في لبنان. وآخر ما كنا نتوقعه هو وجود فرع للشركة في لبنان الذي سن قانون مقاطعة اسرائيل في 23 حزيران 1955 وأنشأ مكتباً خاصاً بذلك في وزارة الاقتصاد والتجارة وفقاً للمرسوم الجمهوري الرقم 10228 الصادر عام 1963.

هكذا نمضي أياماً في التعرف إلى الشركتين المنفذتين للمشروع «الستوم» و«فيوليا الفرنسية الدولية» والمسجلتين على لائحة «الحملة العالمية لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها» منذ عام 2005 «نتيجة لأعمالهم القذرة في خدمة الاحتلال في مناطق مختلفة من فلسطين»، فخط التراموي الذي سيربط القدس بالمستوطنات يعد وسيلة نقل للاحتلال، مما يمثّل انتهاكاً لاتفاقية جنيف التي تحظر على الاحتلال نقل مدنييه الى المناطق المحتلة. نشاط فيوليا يتنوع بين اعمال ورش البيئة، المياه والنقل، اذ تعمل عبر احد أفرعها (تي.ام.ام) أيضاً في مطمر «التوفلان» للنفايات القريب من اريحا، حيث يذكر تقرير لمجموعة «كوربرت واتش» للبحوث والمتخصصة في الرقابة على عمل الشركات العالمية، التجاوزات التي تقوم بها الشركة في ادارة المطمر هناك، حيث تدفن نفايات 21 مستوطنة في المطمر القريب من الحدود الاردنية، الذي يفيض بـ«التأثيرات الجانبية» الصحية والبيئية على القرى العربية المجاورة كقرية فصايل وقرية ابو عجاج، ما أدى الى تهجير سكان الثانية فانخفض عديدهم الى مئتين بعدما كان بالآلاف في عام 1999، تاريخ انشاء المطمر. وحتى هؤلاء، يغادرون منازلهم خلال فصل الصيف ويعودون شتاءً حين تصبح الروائح اخف. كذلك سجلت الثروة الحيوانية خسائر كبيرة، وهي مصدر رزق اساسي للسكان. فضلاً عن حرمان سكان تلك القرى من الحصول على الكهرباء بينما ينعم سكان المستوطنات بأسعار تشجيعية مخفضة لأسعار الكهرباء والمياه لحفزهم على الاقامة في المستوطنات، حيث تساهم اعادة تدوير النفايات في المطمر بتأمين الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة المتجددة. اما من يعمل داخل المطمر؟ فهم عمال فلسطينيون محرومون من اي حقوق وظيفية.. حيث تبلغ يومية العامل نصف الحد الأدنى المحدد للعامل الاسرائيلي، اضافة الى حرمانهم من اي تأمين وظيفي او صحي.

لفيوليا أيضاً اسهمها في خطوط الباصات كالخطين 109 و110 وهي تتيح نقليات عبر الطريق 433 في الضفة الغربية بين المستوطنات. وتمارس عليه سلطات الاحتلال نظام الابارتهيد حيث يمنع الفلسطينيون من استعماله بدون تصاريح.

ويضاف الخط 322 الذي يعتمد على نظام الفصل بين الجنسين، حيث يمنع الاختلاط داخل الباص بين الرجال والنساء، وعلى النساء ان يدخلن من الباب الخلفي اما الرجال فمن الباب الامامي للباص. كذلك ركبت في وسط بعض الباصات ستائر سميكة لتفصل بين الجنسين.

هذا التاريخ الحافل بالأعمال الوسخة كان مقنعاً للرأي العام في انحاء متفرقة من العالم لمقاطعة الشركة. هكذا، نجحت الحملة في التأثير على اعمال الشركة التي منيت جراء ذلك بخسائر قدرت بأكثر من 10 مليارات دولار خلال السنوات الست الماضية. وذلك لمنع تجديد او ابرام عقود جديدة لمصلحتها في الكثير من دول العالم عبر ضغط حملة المقاطعة على الجهات الحكومية والبلديات. فمن مدينة مالبورن الاسترالية الى السويد والنرويج وهولندا وايرلندا واسكتلندا، الى إنكلترة أخيراً، حيث انضمت بلدية تاورهاملت شرق لندن في شباط الفائت الى حملة المقاطعة لتصبح الثانية بعد بلدية سوانسي. ورفض ائتلاف بلديات جنوب غرب لندن العرض على المناقصة التي قدمتها فيوليا للحصول على عقد لإزالة النفايات بمليار استرليني نيسان الماضي.



هذا في العالم. عربياً تبدو الصورة مختلفة. حيث تعمل فيوليا ومتفرعاتها في العديد من الدول العربية. ففي المملكة العربية السعودية تعمل كل من فيوليا والستوم ضمن ائتلاف شركات الراجحي على تنفيذ خط قطار الحرمين. اضافة الى ابرام عقد شراكة مع شركة ديار المملوكة من الحكومة القطرية العام الفائت. وللشركة نشاطها في مصر والمغرب والامارات، اضافة الى دول تعد رافضة للاحتلال الاسرائيلي كفنزويلا وتركيا. اما اسم لبنان فموجود على احد مواقع الشركة التي تقدم حلولاً لمشاكل المياه. «الأخبار» حاولت الاستفسار باتصال هاتفي عن طبيعة عمل الشركة في لبنان «لأننا نجري بحثا عن مشاكل المياه والحلول المناسبة لها»، كما ادّعينا في الاتصال، فحولونا الى شخص من قسم المناقصات اكد لنا أن «الشركة في لبنان» هي فرع للشركة العالمية، وأن اهم مشاريعها في لبنان لمصلحة «مجلس الإنماء والاعمار»، حيث نفذت الشركة تركيب محطات تكرير المياه المبتذلة في النبطية وراس النبي يونس. لكن، هل قامت الشركة بهذه الاعمال باسمها فيوليا أم باسم آخر؟ ارسلنا استيضاحاً رسمياً عبر الفاكس الى مجلس الإنماء والإعمار الذي رد علينا مؤكداً أن المشروعين قد نفذا من خلال شركة «او تي في» غير المسجلة على لائحة المقاطعة، وفقاً لشهادة مكتب مقاطعة اسرائيل في وزارة التجارة والاقتصاد.

لكن، وبمراجعة الموقع الالكتروني للشركة المذكورة، تبين انها تحمل نفس العلامة التجارية لفيوليا! اضافة الى وجود رابط للموقع الالكتروني لشركة فيوليا على الصفحة الرئيسية. بعدها قمنا بالاتصال على الرقم السابق ذاته، وسألنا ان كنا نتحث الى شركة «او. تي، في»، فجاءنا الجواب بالإيجاب. فطلبنا الحديث الى ممثل الشركة في لبنان جوني عبيد المذكور اسمه في شهادة التسجيل الصادرة عام 2002. ورداً على سؤالنا نفى عبيد بداية اي علاقة لـ«أو. تي. في» بفيوليا. وحين اخبرناه اننا حصلنا على رقم الهاتف من خلال موقع فيوليا، اجاب «كنا فيوليا ونقوم الآن بالانفصا»». وعلل وجود الروابط بين الشركتين «بأن عملية الفصل لم تتم كلها»، واعداً بإرسال اوراق تثبت عملية الانفصال لم تصلنا منذ عشرة ايام. تبقى اسئلة عدّة: هل صحيح أن الشركتين منفصلتان؟ ولم انفصلتا؟ أم الثانية هي الاسم التنكري للأولى المفروض اسمها على لائحة المقاطعة؟ والسؤال الأهم: هل أبرمت العقود قبل او بعد انفصال الشركتين؟ وبما أن «الانفصال» لم يحصل بعد بشهادة عبيد ، فالأرجح أن الجواب واضح.

اللافت وأنت تتصفح موقع شركة فيوليا الإلكتروني في لبنان غياب اي معلومات حول مشاريعها المنفذة او قيد التنفيذ. ويكتفي الموقع بشرح تعريفي مبسط «حلول لمشاكل المياه وخدمات تكنولوجية. واللافت أن صفحة لبنان تندرج ضمن دول الشرق الاوسط التي تضم كلاً من لبنان الامارات ومصر والسعودية وتركيا، حيث لن تجد اي رابط مع شركة فيوليا في فرعها «الإسرائيلي» الذي نفذ مشروع محطة عسقلان عام 2005 لتحلية المياه المالحة، والمصنّف حسب فيوليا نفسها أحد اهم المشاريع من نوعها في العالم.

تفاعل قضية تكريم وولفنسون «الداعم الأول لإسرائيل» في بيروت

نيات بالتصعيد لدى الطلاب والأحزاب .. والحص يتضامن مع الأساتذة


تفاعلت أمس الاعتراضات على دعوة «الجامعة الأميركية في بيروت» رئيس البنك الدولي السابق جايمس وولفنسون – الحائز جائزة «ترومان» الإسرائيلية – إلى بيروت في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، لمنحه شهادة الدكتوراه الفخرية، إثر انضمام ممثلي أحزاب الجامعة وتياراتها السياسية كافة، إلى حملة الأساتذة (أكثر من 95 أستاذاً) الرافضة استقبال «الداعم الأول لإسرائيل».


وإزاء تأكيد ممثلي الأحزاب والتيارات السياسية في الجامعة لـ«السفير» أنهم يرفضون استقبال «الصهيوني المستثمر في شركات إسرائيلية» في حرم الجامعة، أعلن الرئيس سليم الحص انضمامه إلى الأساتذة المحتجين، معتبراً في بيان أصدره أمس أنه «في حال صحّ الخبر الذي طالعناه في صحيفة «السفير»، حول تاريخ وولفنسون الإسرائيلي، فإننا نشيد بموقف الأساتذة الوطني الشجاع».


وعلمت «السفير» أن البروفيسور ريتشارد فولك، وهو أستاذ شرف في القانون الدولي في جامعة «برينستون» الأميركية، قد أرسل كتاباً إلى رئاسة الجامعة، نصحها فيه بالعودة عن قرارها بمنح الشهادة الفخرية لوولفنسون.


واعتبر فولك ـ الذي عينه مجلس «حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة في العام 2008 كمقرر خاص تابع للمنظمة الدولية في الأراضي الفلسطينية المحلتة ـ في كتابه، أن «سياسات وولفنسون الاقتصادية أوصلت العالم إلى الفقر، ولا يستأهل شهادة من الجامعة الأميركية في بيروت، هذا فضلاً عن مواقفه الداعمة لإسرائيل ضد الفلسطينيين». وكان فولك قد اعتبر في تقريره للأمم المتحدة أنه ليس من المبالغة مقارنة ما يتعرض له الفلسطينيون تحت الاحتلال بممارسات النازيين الإجرامية الجماعية.


وفيما لم تعلن إدارة الجامعة موقفاً رسمياً من الدعوة حتى الأمس، أكد الدكتور في الجامعة سامر جبّور أن «اختيار اللجنة لوولفنسون لا يعكس تاريخ الجامعة، والأساتذة المشاركون في الحملة يطالبون الإدارة بالتراجع عن قرارها». كما استغربت الدكتورة روز ماري الصايغ «دعوة الجامعة لهذا النوع من الأشخاص، خصوصاً أن ارتباطاته الإسرائيلية معروفة وليست سرية».


وتساءلت الدكتورة ميسون سكرية عن «المعايير التي اتخذت في انتقاء وولفنسون، خصوصاً أن سياسات البنك الدولي أثبتت فشلها اقتصادياً في عهد المنوي منحه شهادة الدكتوراه، فضلاً عن مواقفه الشخصية في ما يتعلق باحتلال العراق والقضية الفلسطينية». أما الدكتور طريف خالدي، فبدا صريحاً بأن «استقبال الجامعة لشخصية مثل وولفنسون، يُعتبر أمراً معيباً بحقنا كأساتذة، وبحق الطلاب»…

‎بينما ‫(‬بيرنبويم‫)‬ كان يعزف للسلام

تقارير من مواقع احتجاجات يوم النكبة
لبنان
تجمع ما يقدر بخمسين ألف شخص في مارون الراس من أجل احتفالية تم الإعداد لها مسبقا لإحياء ذكرى يوم النكبة، وذلك بحسب رواية أربعة مشاركين. كان هناك أيضا باحث من هيومن رايتس ووتش لمراقبة المظاهرات. أخبر الشهود هيومن رايتس ووتش أنه في الساعة 10:45، حاولت مجموعة من المتظاهرين التحرك نحو سياج حدودي قريب، لكن بوليس مكافحة الشغب اللبناني، وهم مسؤولو التحكم في الحشود ومعهم الهراوات – والجيش اللبناني، دفعوهم للخلف. إبراهيم ديراني، مصور صحفي كان بالقرب من الحدود، قال أنه “عندما أطلق [الجيش اللبناني] النار في الهواء لدفع المتظاهرين للخلف، شعر المتظاهرون بالانفعال وبدأوا في إلقاء الحجارة على الجيش [اللبناني]” قرب منتصف النهار، طغت عدة مئات، أغلبهم من الشباب، على قوات الأمن وركضوا باتجاه السياج.

شاهد آخر كان بالقرب من السياج قال لـ هيومن رايتس ووتش:

عندما وصلوا للسياج، بدأوا في إلقاء الحجارة على الجانب الإسرائيلي. كان هناك بعض الجنود الإسرائيليين لكن لا يمكنك رؤيتهم جيدا. كانوا مختبئين خلف الأشجار… فجأة، سمعنا طلقتين من الجانب الإسرائيلي ورأينا واحدا من المتظاهرين يسقط ميتا.

لكن المتظاهرين ما كانوا ليتراجعوا. استمروا في إلقاء الحجارة. قرب الساعة 2:30 إلى 3 بعد الظهر، جاءت دبابة ميركافا وأطلقت دخانا أبيض. خلف الدبابة والدخان، وصل المزيد من الجنود الإسرائيليين. وعند هذه النقطة، سمعنا المزيد من إطلاق النار. كانت طلقات متقطعة، كأنها ضربات قناصة.

رصدت هيومن رايتس ووتش الدبابة الإسرائيلية وكذلك ما بدا أنه منصة للقناصة يتكون من تل ترابي صغير بنافذة في جانبه. قال المتظاهرون قرب السياج أنهم شاهدوا أكثر من عشرة من الجنود الإسرائيليين، الكثير منهم خلف صف الأشجار، وسيارة جيب عسكرية. قال المصور الصحفي:“سمعت الجنود الإسرائيليين يطلقون النار كل عدة دقائق. كان يشبه إطلاق النار الذي يقوم به القناصة، لأننا بعد كل طلقة كنا نرى شخصا جريحا يسقط” شاهدت هيومن رايتس ووتش حشدا يحمل ما يبدو أنه جسد ميت لصبي أو شاب بعيدا عن السياج، وشاهدت رجلا آخر، منيب المصري، 22 عاما، والذي أصيب بطلقة في بطنه وأخذوه إلى المستشفى. متظاهر ثالث أصيب في رأسه وقُتل.

لم تشاهد هيومن رايتس ووتش أي متظاهرين يتسلقون السياج أو يخترقونه في مارون الراس. قال المصور الصحفي: “كان المتظاهرون يلقون الحجارة. لم يحاول أحد أن يصعد فوق السياج، كانوا يضعون الأعلام الفلسطينية في الأسلاك الشائكة. إنه سياج متعدد الطبقات مزود بسياج كهربائي، ولا يمتلك أحد أدوات لقطعه” رصدت هيومن رايتس ووتش أن المتظاهرين تمّ تفريقهم عند نقطة معينة أمام السياج الحدودي وليس لديها أي علم بأي تقارير أو ادعاءات إسرائيلية بمظاهرات أخرى على طول الحدود أو أن متظاهرين حاولوا خرق السياج الحدودي في مكان آخر.

قالت بيانات الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية قتلت 10 متظاهرين وجرحت 112 آخرين. المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال إن القوات الإسرائيلية “أطلقت نيران تحذيرية” عندما “حاول عدة مشاغبين اختراق” السياج الحدودي، لكنها لم تقر أي حالة وفاة. ذكرت العديد من وسائل الأخبار الإسرائيلية، من ضمنها جيروزالم بوست و إينيت في تقاريرها أن مصادر قوات الدفاع الإسرائيلي وجهت اللوم للجيش اللبناني لإطلاقه النار وإصابة المدنيين. مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال لـ هيومن رايتس ووتش إن الجيش الإسرائيلي لم يدّع المسئولية اللبنانية بشكل رسمي.

ملاحظات هيومن رايتس ووتش المباشرة وشهادات شهود العيان تتناقض مع الادعاءات الإسرائيلية بأن الإصابات كانت بسبب الجيش اللبناني وأن الجنود الإسرائيليين أطلقوا طلقات تحذيرية فحسب. أحد عشر شاهدا ممن كانوا قرب السياج قالوا لـ هيومن رايتس ووتش أن الجيش اللبناني أطلق النار في الهواء لإبقاء المتظاهرين بعيدا عن السياج، لكن هذا حدث قبل أن يصاب أي من المتظاهرين، وأن الطلقات التي أصابت وقتلت المتظاهرين جاءت من الجانب الإسرائيلي من السياج.

قال الشهود، متفقين مع ملاحظات هيومن رايتس ووتش، أنه بالرغم من أن المتظاهرين قاموا بإلقاء الحجارة، فإنهم لم يكونوا مسلحين بالمسدسات. عبر بعض المتظاهرين رزم الأسلاك الشائكة الملتفة ليقفوا أمام السياج الحدودي مباشرة، لكن المتظاهرين كانوا لا يزالون منفصلين عن الجنود الإسرائيليين بصفين من السياج، أحدهما مُكهرب. رصدت هيومن رايتس ووتش صفا كثيفا من الأشجار على الجانب الإسرائيلي من السياج، وقال الشهود أنهم لاحظوا أن بعض الجنود الإسرائيليين يتحركون من خلف هذه الأشجار، والتي زودتهم بحماية إضافية من الحجارة. في ظل هذه الظروف، لم يمثل المتظاهرون أي تهديد وشيك على حياة القوات الإسرائيلية، تتطلب استخدام القوة المميتة.

لم يشر أحد من الشهود أو التقارير الأخرى لأن القوات الإسرائيلية نشرت الغاز المسيل للدموع أو أي وسائل مكافحة الشغب غير المميتة قبل استخدام الرصاص الحي. القوة المميتة استجابة غير متناسبة لمجرد التهديد من المدنيين العزل الذين يعبرون الحدود بشكل غير مشروع.

قالت هيومن رايتس ووتش إن استخدام القوة المميتة المتعمدة دون أن تكون ضرورية تماما لحماية الحياة من المرجح أنه انتهاك للحق في الحياة في موقف حفظ النظام في النزاع غير المسلح، مثل السيطرة على الحشود، حتى في حالة تنفيذها من قبل الجنود. لا بد أن يحاكم القتل غير المبرر بصفته جريمة.

(بقية التقرير والمدن الأخرى)