بيان: الحضور الإعلامي الصهيوني في قطر لتغطية فعاليات كأس العالم

انطلقت مباريات دورة كأس العالم لكرة القدم في دولتنا قطر مُدشنة النسخة الأولى لها على أراضي دولة عربية، بعد أشهر طويلة من الضغط الإعلامي الغربي الذي حاول جاهداً فرض أجندته السياسية منطلقاً من تاريخه الطويل في الهيمنة والوصاية على شعوب العالم النامي. فكان من الطبيعي أن تنتفض شعوب المنطقة للتعبير عن سخطها تجاه هذا الخطاب الغربي الاستعلائي، وتجهد لإعادة تحديد أولوياتها، وعرضها أمام الجمهور الموجود في قطر لمشاهدة مباريات البطولة. وجاءت فلسطين في رأس قائمة هذه الأولويات بوصفها قضية مركزية تدرك الشعوب العربية والإسلامية تماماً أهميتها، وتسعى دائمًا للتأكيد على ثباتها في الدفاع عنها، رغم كل المحاولات لجرها للتطبيع والتنازل. 

وفي المقابل كان من المتوقع أن تسعى دولة الاحتلال في المقابل لاستثمار إقامة البطولة في قطر لتسهيل حضور مستوطنيها وإعلاميها، وإبراز حضورهم في قطر، واستغلال عادات الضيافة والترحيب القطرية لتطبيع وجودهم، وادعاء تقبُّل الشعب القطري لهم. لذا؛ لم نتفاجأ بالأسلوب المستفز الذي أعلنت من خلاله قناة (كان) الصهيونية التابعة لجهاز الإعلام الرسمي في دولة الاحتلال عن فتح استوديو البث التابع لها في مدينة الدوحة، ولم نتفاجأ بأساليبها الملتوية في استمالة المواطنين القطريين، والسعي إلى  ظهورهم على شاشتها. ولكنَّ أكثرَ ما كان مفاجئًا حقًا هو تلك المساحة الممنوحة لهم من قبل المسؤولين الحكوميين. وهو ما نددنا به سابقًا في حملة (شباب قطر ضد التطبيع) وطالبنا ومازلنا نطالب بإنهائه فوراً. وجدير بالذكر أنَّ  قناة (كان – Kann News ) ليست القناة الصهيونية الوحيدة التي تسللت إلى الدوحة لتغطية البطولة، بل رصدنا دخول مجموعة أخرى من القنوات، و عدد من الصحفيين والإعلاميين العاملين لدى قنوات وصحف إسرائيلية، مثل (إسرائيل اليوم – Israel Hayom) و (قناة ١٣ الاسرائيلية – News Israel 13) وهو الأمر الذي نعده تطبيعًا مرفوضًا لا نجد له ما يبرره، مؤكدين عدم اتساقه مع ردّة الفعل الجماهيرية المدافعة عن هوية وأولويات شعوب المنطقة، ولذا فإننا نحذر المؤسسات المحلية المستضيفة من هذا الخرق المباشر والصريح للقانون القطري، ومن عدم احترام الموقف الشعبي القطري الثابت في رفض تدنيس هؤلاء لأرضنا الحرة. إلى جانب هذا فإننا  نؤكد أنّ هذا الوجود الصهيوني على أرض قطر غير مرحب به، ولن يصمت الشعب القطري إزاءه، ولن يدخر جهداً للتضييق عليهم، وهذه رسالة ندرك تماماً أنّ العدو الصهيوني سيفهمها جيداً.

رسائل هامة:

1- رسالة نوجهها في هذا البيان للصحفيين والإعلاميين القطريين والعرب ندعوهم فيها لمواصلة تنديدهم واعتراضهم على هذا الحضور الإعلامي الصهيوني.

2- رسالة أخرى نوجهها إلى جماهير البطولة من قطريين وعرب ومناصرين للقضية الفلسطينية بُغيةَ أن نقف صفًا واحدًا  مُؤكدين موقفنا الثابت من حقوق الشعب الفلسطيني، ورفضنا التام لجميع أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني المحتل. وندعوهم للحذر من الأساليب الملتوية التي قد يسلكها إعلاميو الكيان، واتباع التعليمات التالية إذا دعاهم  أحدٌ ما للمشاركة في لقاء صحفي أو تلفزيوني:

– الاستفسار عن القناة المستضيفة وهوية الإعلاميين قبل مخاطبتهم والموافقة على المشاركة معهم.

– في حال كانت القناة أو الإذاعة اسرائيلية، فلهم أن يختاروا ما بين  تجاهلهم أو استغلال الموقف لإظهار موقفنا من القضية باستخدام عبارات مثل: الصهاينة غير مرحب بهم في قطر(Zionists are not welcomed in Qatar) واستخدام العلم الفلسطيني أو الكوفية مع الهتاف ضد الصهيونية.

– اتخاذ دور فَعال  في التوعية والتعريف بهويات الصحفيين ومشاركتها في الدوائر الاجتماعية

ونكرر الدعوة مرة أخرى للجميع لحمل الكوفيات والأعلام الفلسطينية دائمًا ، في المباريات وفي مناطق تجمعات الجماهير والمناطق السياحية وطيلة أيام البطولة. ولا يفوتنا أن نذكر بالدعوة التي أطلقها شباب قطر ضد التطبيع لاتخاذ الدقيقة 48 من كل مباراة  لتكون فرصة للوقوف في المدرجات والهتاف للقضية الفلسطينية، ليفهم العالم كله أنّ الشعوب العربية  والإسلامية لن تفرط بشبر من أرض فلسطين وتسعى دائمًا لاستعادة  وتحرير كل ما سُلب منا منذ النكبة.

شباب قطر ضد التطبيع

21 نوفمبر 2022

الدوحة قطر

150 150 QAYON

QAYON

مجموعة شباب قطر ضد التطبيع

All stories by : QAYON

Leave a Reply

Start Typing