خطاب شباب قطر ضد التطبيع في مهرجان التضامن مع فلسطين

15/05/2021 الدوحة، قطر

بـسـم الله الـرحمـن الرحيـم

السلام عليكم ورحمة وبركاته،

والصلاة والسلام على أشرف النبيين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

أما بعد،

يسرنا في البداية، نحن مجموعة شباب قطر ضد التطبيع أن نشكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمتطوعين في هذا المهرجان التضامني على تنظيمهم  لهذه الوقفة السلمية المهمة في توقيتها ورسالتها  التي تؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية محورية لدى الشعب القطري والمقيمين. وهذا ما يؤكد الحضور الكبير اليوم بكل هذه الأعلام والعبارات الداعمة.

لا نحتاج اليوم أن نشرح أهمية القضية الفلسطينية والمسجد الاقصى لنا كعرب وكمسلمين، فلو لم تكن مهمة للغاية لما اجتمعنا اليوم هنا، ولما انتفض العالم العربي والإسلامي من شرقه إلى غربه تعبيراً عن غضبه حيال جرائم الكيان الصهيوني. ولكننا اليوم نحتاج أكثر من أي وقت مضى أن نحول تعاطفنا إلى أفعال ملموسة ومستمرة لنصرة أخواننا وأخواتنا في فلسطين، تأتي في صدارتها مناهضة تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني

نحن مجموعة شباب قطر ضد التطبيع، كما هو جلي من اسمنا، ضد التطبيع، وضد إقامة علاقات مع الكيان المحتل وأجهزته ومواطنيه. نحن ضد تطبيع أي علاقة ما بيننا وبين دولة العدو، تحت أي مبرر أو مسمى كان، سواء كان  تطبيعًا سياسيًا؛ على مستوى العلاقات الرسمية، أو أكاديميًا، أو رياضيًا؛ كما في الفعاليات الرياضية المختلفة، أو إعلاميًا؛ كما تفعل بعض القنوات الفضائية التي تستضيف على شاشاتها ممثلين لجيش الاحتلال بين حين وآخر. أو أي شكلٍ آخر من أشكال التطبيع وفي وسط الهرولة الخليجية نحو التطبيع، نذكر العالم أجمع أن الشعوب العربية هي العقبة أمام هذه المساعي، ولن يقبل الأحرار الشرفاء منا وهم كثر بالتطبيع مع  دولة العدو وإن سعى في ذلك الزاحفون الى الوراء.

 هذا الموقف القاطع حيال التطبيع أكثر اتساقاً مع كون قضية فلسطين هي قضيتنا الأولى التي لا تهاون فيها ولا مساومة عليها. وهي أكثر اتساقاً مع إيماننا  بحق الشعب الفلسطيني في كل ذرة من تراب أرضه، وهو  ما يعني زوال الاحتلال وانتفاء الحاجة للحديث عن التطبيع معه. على ذلك، ندعو الجميع للتعبير عن رفضهم لكل أنواع  التطبيع لكي لا نرسخ فينا وفي أجيالنا  القادمة أن  التطبيع شيء  مقبول بيننا. 

كما أننا من على هذا المنبر نذكر بقانون تنظيم مكتب مقاطعة إسرائيل رقم (13) لسنة 1963، وندعو إلى تفعيل نصوصه عمليًا، ووضعها موضع التنفيذ لكونه قانونًا واجب النفاذ،  لا أن يبقى مجرد حبر على ورق.

كما نشدد على أهمية المقاطعة التجارية للشركات العالمية المتعاونة مع الكيان الصهيوني، لاسيما وأن المجتمع المدني الفلسطيني قد أطلق نداء المقاطعة عام  ٢٠٠٥ واستجابت شريحة واسعة من المؤسسات المدنية خاصة في الغرب لهذا النداء، مما جعل نتنياهو يعلن أنها “تهديد” لإسرائيل . كما قامت دولة الاحتلال بتخصيص ٧٢ مليون دولار لمحاربة المقاطعة  عام  ٢٠١٧. 

ومن هذا المنبر نذكر ببعض المؤسسات المتواطئة مع الاحتلال والتي تنتفع في قطر بعقود ضخمة كشركة G4S الأمنية التي تدير سجونًا  في دولة الاحتلال ونجدها في مجتمعاتنا وحتى أعراسنا، وشركة HP التي تطور أنظمة أمنية للاحتلال خاصة في نقاط التفتيش، وشركة PUMA التي ترعى أندية رياضية في مستوطنات وأيضا يرتديها الكثير من اللاعبين في أنديتنا.. لو أخذنا موقفًا حازمًا  من هذه المؤسسات لتراجعت عن دعمها للاحتلال كما حصل سابقا مع شركة Veolia الفرنسية وأيضا شركة orange للاتصالات اللتان انسحبتا من السوق الإسرائيلي نتيجة الخسارات التي حصدتها نتيجة حملات المقاطعة دولياً.

وعليه ندعوكم اليوم أن تطالبوا مؤسساتكم، سواء أكانت أماكن عملكم أو أماكن شرائكم لمنتجاتكم اليومية على احترام نداء حملة المقاطعة وإنهاء عقودهم مع المؤسسات المتواطئة مع الاحتلال. 

ولأن المعركة ضد الكيان الصهيوني هي أيضاً معركة وعي وصراع على الذاكرة التاريخية، فإن التضامن مع القضية الفلسطينية يجب أن يمتد إلى مؤسساتنا التعليمية والثقافية. وعليه نطالب بمراجعة المناهج التعليمية وتكثيف حضور القضية الفلسطينية فيها. 

في الختام، ندعوكم جميعاً لأن تكونوا عقبة أمام ما يحاك ضد فلسطين، كونوا كما قال نتنياهو على حسابه في تويتر عندما قال “أكبر عقبة أمام السلام هو الرأي العام في الشارع العربي”. 

كونوا عقبة وانشروا ما يحدث في غزة وفلسطين على حساباتكم، وكونوا  صوتاً لأهالينا في فلسطين عندما يخذلهم الإعلام في الدول العربية وفي العالم.

وفي الختام نشكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مجددا لاستضافتنا ولحضوركم الكريم المشرف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

150 150 شباب قطر ضد التطبيع