الموضوع: تطبيع بطولة الماسترز للجودو ٢٠٢١ (Doha Masters 2021)

نستنكر نحن شباب قطر ضد التطبيع هذا التجاوز المستمر للصوت الشعبي القطري الرافض للتطبيع من الذي تقوم به مؤسسات الدولة. إذ يحضر لاعبين من الكيان الصهيوني في فعالياتنا الرياضية وعلى أرض بلادنا بصورة متكررة، هو تكريس للاحتلال وجرائمه المستمرة منذ النكبة بحق الشعب الفلسطيني، واعتراف به كأمر واقع ومقبول. بالإضافة إلى أن التطبيع الممنهج في المجال الرياضي، يفضح حالة من عدم الالتزام بحق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة على أرضه، ويكشف عن حالة التناقض التي تعيشها مؤسسات الدولة تجاه الكيان المحتل والعلاقات معه، فعلى الرغم من تصريح وزير خارجية دولة قطر قبل ٤ أيام بأن أساس العلاقة مع دولة الاحتلال يقوم على “إنهاء الاحتلال الاسرائيلي” وإقامة “دولة فلسطينية مستقلة”. ونحن ضد أي نوع من أنواع العلاقات مع دولة الاحتلال، إلا أننا ندعو مؤسسات الدولة للإلتزام على أقل تقدير بهذا الموقف.

تنطلق يوم غد ١١ يناير ٢٠٢١، بطولة الماسترز للجودو (الدوحة ٢٠٢١)، وستستمر إلى يوم الأربعاء ١٣ يناير بمشاركة ٤٠٠ لاعب ولاعبة، من ضمنهم  ٧ لاعبين و٦ لاعبات يمثلون الكيان الصهيوني المحتل.

رغم الاستنكار الشعبي الذي يظهر جليًّا لأي شكل من أشكال التطبيع، إضافة للنداءات التي أطلقتها مجموعة شباب قطر ضد التطبيع للمسؤولين، إلا أن المؤسسات الرياضية مازالت تتجاهل هذا التوجه الشعبي، ولا تأخذه والقوانين المعبرة عنه على محمل الجد، وهي تتجاوز بذلك مبادئ سيادة القانون في قطر. إن التطبيع في قطر مرفوض بكافة أشكاله، وأي خطوة باتجاه التطبيع، هي خطوة باتجاه تحويل جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني إلى ممارسة طبيعية. ونحن هنا نسأل، بأي حق يتم تجاوز هذا كله؟

لقد أكدنا مرارًا على حقيقة أنه لا يمكن فصل الرياضة عن السياسة، وحالة مشاركات ممثلي الاحتلال الصهيوني في المحافل الرياضية تعتبر مثالا صارخا على عدم إمكانية هذا الفصل، إذ تستخدم الرياضة واجهة وغطاء لتحقيق مآرب سياسية يحاول من خلالها ممثلي الاحتلال تطبيع وجود دولتهم المحتلة وعدم الاعتراف بجرائمها التي يشارك بها ممثلي الاحتلال أنفسهم. يتواجد في الدوحة الآن اللاعب ساقي موكي Sagi Muki، أو إذا شئنا أن نستخدم وصفاً أكثر دقة: الرقيب ساقي موكي، فهذه هي رتبته حين خدم في قاعدة سدي دوف الجوية Sde dov airbase التابعة لقوات جيش الاحتلال. ويشارك في البطولة المقامة في الدوحة أيضاً بيتر بالتشيك Peter Paltchik، والذي حمل بدوره رتبة رقيب أثناء فترة وجوده في قاعدة القوات الجوية الصهيونية في تزريفين (Tzrifin)، وكان في الوقت نفسه رياضيًا بارزًا. 

إن في استمرار سياسة التطبيع الرياضي، استمرار لتسجيل الانتصارات في صفحات الكيان المحتل، إذ تستخدم هذه المشاركات على أراضينا كدليل على كونه قد أصبح كياناً مقبولاً في المنطقة، بالرغم من الإجماع الشعبي الدائم على كونه كياناً محتلاً يفتك بالجسد العربي. بالإضافة لما سبق، فإن هذه المشاركات الرياضية والثقافية من أهم الأدوات التي يوظفها الاحتلال لتلميع صورته وصرف الأنظار عن جرائمه وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني، بينما يستمر بعرقلة حياة الشعب الفلسطيني في شتى المجالات، ومن ضمنها الرياضة، إذ يتعرض الرياضي الفلسطيني لتقييد الحركة والمنع من عبور نقاط التفتيش، علاوة على تدمير البنية التحتية الرياضية واعتقال الرياضيين.

150 150 شباب قطر ضد التطبيع