حقوق إسرائيل

حقوق إسرائيل [1/2]


كان قرار التقسيم المقترح، الذي تعدّه إسرائيل أساساً لإنشائها، قد اقترح بداية دولة يهودية ذات غالبية عربية، ومن ثم جرى تعديله على نحو بسيط في وقت لاحق، كي يشمل عدد سكانها ٤٥ في المئة مواطنين عرباً لا أكثر. وبالتالي، فإنّه لم يقترح أنّ الدولة اليهودية ستكون خالية من العرب أو «Arabrein»، كما تمنّت الدولة الإسرائيلية وكما يأمل العديد من اليهود الإسرائيليين المعاصرين اليوم. وكان قد تم تقسيم فلسطين إلى ١٦ دائرة، ٩ منها كانت موجودة في الدولة اليهودية المقترحة، وكان العرب في الواقع يمثلون الأغلبية في 8 من المقاطعات التسع التي تشملها الدولة اليهودية. ليس ثمة نص واحد في قرار التقسيم يوحي بأنّ ما يعنيه القرار بـ«الدولة اليهودية» هو منح الإذن بالتطهير العرقي، أو استعمار مجموعة عرقية واحدة الأراضي المصادرة من المجموعة الأخرى، ولا سيما أنّ قرار التقسيم يقدم تصوّراً للعرب في الدولة اليهودية، باعتبارهم أقلية كبرى دائمة، وبالتالي ينص على الحقوق التي يجب أن تمنح للأقليات في كل دولة. ولكن ما أهمل قرار التقسيم التفكير فيه هو حقيقة أنّ العرب كانوا أقلية كبيرة، وأنّهم في غضون سنوات قليلة قد يتفوقون عددياً على عدد السكان اليهود في الدولة اليهودية.


حقوق إسرائيل [2/2]


يملي عصر الأنوار الأوروبي على إسرائيل فهمها لحقوقها، ولا سيما أطروحة جون لوك حول الحقوق القابلة للتصرف وغير القابلة للتصرف. فوفقاً لـ«لوك»، بخلاف المستعمرين الأوروبيين، لا يمتلك السكان الأصليون مثل هذه الحقوق نظراً إلى أنّهم يعيشون كالطفيليات على الأرض، دون أن يحسّنوها. فانتحال إسرائيل لهذه الحقوق لنفسها في حد ذاته إنما ينطوي على إصرارها على أنّ الفلسطينيين، تماشياً مع تأكيدات لوك، لا يملكون الحق في مقاومتها. وهكذا، يتم الجمع بين دفاع إسرائيل الأخلاقي والقانوني عن نفسها، حيث لإسرائيل الحق في استعمار واحتلال أراضي الفلسطينيين، والتمييز ضدهم على أساس مبدأ الاستثناء والتفوّق الاستعماري الأوروبي، وحيث ليس للفلسطينيين الحق في الدفاع عن أنفسهم ضد ممارسة إسرائيل لهذه الحقوق المنتحلة ذاتياً. لكنّهم إن قاموا بذلك، سيكون لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد دفاع الفلسطينيين غير المشروع عن أنفسهم ضد ممارستها المشروعة والأخلاقية لحقوقها.


ولكن، إذا كان ليس لدى إسرائيل أي حقوق قانونية معترف بها دولياً للاستعمار، والاستيطان، والاحتلال، والتمييز، ولا تملك أيضاً حقاً أخلاقياً أو قانونياً معترفاً به دولياً في أن تكون استثناءً، فإنّ الآلية الوحيدة، التي يمكن إسرائيل من خلالها تقديم هذه الادعاءات والمزاعم، ستتمثل بغياب المساءلة الدولية، أو بالأحرى رفض إسرائيل لأن تكون مسؤولة أمام القانون الدولي والاتفاقيات القانونية. ويحمي تحالف إسرائيل مع الولايات المتحدة رفضها هذا في أن تكون مسؤولة، فتستخدم الأخيرة حق النقض لتقويض جميع قرارات مجلس الأمن التي تدعو إسرائيل لأن تكون مسؤولة أمام القانون الدولي، ما يجعل القانون الدولي غير قابل للتنفيذ.

العنصرية والخوف

الكنيست تصوّت بالقراءة النهائية على مشروعيْ قانونين ضد المواطنين العرب

تصوت الكنيست الإسرائيلية اليوم بالقراءات النهائية على مشروعيْ قانونيْن جديديْن يهدفان الى مزيد من التضييق على المواطنين العرب (فلسطيني عام 1948)، الأول منهما، وبات يعرف بـ «قانون النكبة»، يخوّل وزير المال خفض التمويل الحكومي الممنوح لمؤسسات في حال قيام أيٍّ منها بنشاط يتعارض وتعريف إسرائيل كدولة «يهودية وديموقراطية»، أو بأي نشاط يَعتبر يومَ «استقلال إسرائيل» أو يومَ إقامتها «يوَم حداد». ويندرج هذا القانون ضمن سلسلة قوانين عنصرية شرّعتها في العامين الأخيرين الكنيست، التي تتمتع بغالبية برلمانية يمينية متطرفة، ضد الموطنين العرب وتهدف الى المس بحقوقهم وتقييد حريتهم بالتعبير عن رأيهم. ومن المتوقع أن يحظى مشروع القانون الذي قدمه نائب من حزب «إسرائيل بيتنا» المتطرف بزعامة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، بدعم غالبية النواب. وكان معدّ مشروع القانون اقترح في صيغته الأولى فرض السجن الفعلي لثلاث سنوات على كل من يحيي «يوم الاستقلال» كـ «يوم نكبة».

ووقّع العشرات من رجال الفكر والمبدعين، بينهم 20 شخصية حازت على «جائزة إسرائيل»، على عريضة أعربوا فيها عن معارضتهم القانون، محذِّرين من أنه «سيشكل ذروة جديدة في الموجة العنصرية واللاديموقراطية التي تهدد بالسيطرة على الكنيست، من خلال منح السياسيين الحق في معاقبة كل من لا يستسيغون رأيه»، كما دعوا رئيس الكنيست رؤوبين ريبلين إلى التدخل «من أجل منع الكنيست والحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل من أن يسَجَّلا في التاريخ كمن داسَا على كل القيم الديموقراطية».

كذلك يتوقع أن تصادق الكنيست على مشروع قانون قدمه نائبان من حزب «كديما» المعارض، وآخر من «إسرائيل بيتنا»، يتيح لبلدات يهودية صغيرة رفض سكنى العرب في تخومها، بداعي أن نسيجها الاجتماعي لا يسمح بذلك.

المنظمات اليسارية الدولية

ولا ينحصر التضييق على العرب في الداخل فحسب، إنما يطاول المنظمات الإسرائيلية اليسارية وحتى تلك في أنحاء العالم، إذ كشفت صحيفة «هآرتس» أمس، أن شعبة الاستخبارات العسكرية أنشأت أخيراً قسماً خاصاً لجمع معلومات استخباراتية تتعلق بمنظمات يسارية أجنبية ومنظمات أخرى «تعمل ضد إسرائيل في الغرب بهدف نزع الشرعية عنها». وأضافت أن هذا القسم منشغل الآن في تتبع مسألة قوافل سفن جديدة تنوي التوجه إلى قطاع غزة للتضامن مع أهله. وزادت أن الاستخبارات العسكرية تعتزم تعقب نشاطات منظمات يسارية في أوروبا، بينها دول صديقة لإسرائيل «تتحرك لتشجيع حملة مقاطعة إسرائيل وتطالب بفرض عقوبات اقتصادية عليها». وتابعت أن القسم الجديد سيقوم أيضاً بتعقب نشاطات المنظمات «التي تشن حرباً قانونية على إسرائيل وتبادر إلى تقديم شكاوى ضد كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين فيها».

وطبقاً لمصدر رفيع المستوى في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، فإن عمل هذا القسم في أسابيعه الأولى سجل نجاحاً وحسّن نوعية المعلومات المتعلقة بحملة نزع الشرعية عن إسرائيل وكميتها.

عريضة: "الصهيونية تعني العنصرية"

To: The World

Zionism is based on the concept of ethnic superiority, of occupation, terrorism, plundering of resources and land, and racism against other religions.

While we wholeheartedly respect Judaism as a monotheistic religion, we know that, for decades, the United Nations, in its famous resolution, had established a parallel between Zionism and racism; Resolution 3379, which, in 1975, determined that “Zionism (sic) is a form of racism and racial discrimination.” Acknowledging that the General Assembly later rejected the resolution, we know that that was due to political reasons; the decision was not based on a conceptual position.

Of all the ignored resolutions passed by the UN against Israel, Resolution 3379 is the one that rankles Israel the most, perhaps proving the saying about the hurtfulness of the truth.

Indeed, Resolution 3379 referred back to the 1973 resolution condemning “the unholy alliance between South African racism and zionism, ” and to the 1963 resolution which determined that “any doctrine of racial differentiation or superiority is scientifically false, morally condemnable, socially unjust and dangerous.”

The Zionist Movement is a pure colonial movement that had used, and is still using, Judaism to serve its unlawful purposes. Zionism is not a representation of Judaism or a fulfillment of a Judicial prophecy. Decades of Zionist propaganda have misrepresented Zionism as a progressive, modern force bringing civilization to an arid, uninhabited wasteland; such an image is an illusion. Zionism is an apartheid philosophy. Its founder, Theodore Herzl, was dismayed by the mass anti-Semitism in France aroused by the Dreyfuss affair. He became convinced that the separation of the Jews from the Gentiles by ingathering all Jews in a separate Jewish nation was the only solution to the age old “Jewish problem.”

It was obvious from the beginning of Zionism that dispossession of the Palestinian majority, either politically or physically, would be an inevitable requirement for achieving a Jewish state. It was not only land that was needed to reach Zionism’s goal, but land without another people in the majority. Since Palestinian Arabs were by far the majority throughout the period up to Israel’s establishment as a Jewish state in 1948, the Zionist state could emerge only by denying the majority its rights or by becoming the majority, either through immigration, or in reducing the number of Palestinians by ethnic cleansing; what is happening now.

The UN General Assembly’s December, 1991, made the decision to invalidate Resolution 3379 equating Zionism with racism.

Today, we ask to resurrect the “Zionism is Racism” charge at the United Nations.

Sincerely,

The Undersigned

SIGN