مقال "دعوة رسمية لفريق صهيوني "

فخري هاشم السيد رجب

دعوة خاصة قدمها اتحاد عربي للاتحاد الاسرائيلي للمبارزة للمشاركة في البطولة الشهر المقبل، وبتعهدات لترتيبات امنية مشددة لحماية الفريق، وسبق ذلك ايضا قيام فريق سباحة اسرائيلي بالمشاركة في دولة عربية اخرى، وتم اخفاء العلم الاسرائيلي عن كاميرات التلفزيون (مضحك)، واختصار اسم اسرائيل الى «اي. اس. ار» فاحتجت اسرائيل واعتبرتها اهانة، واعتذروا لها ولا نعرف في النهاية من ستكون الدولة المقبلة.
اسرائيل العدو الصهيوني المشرّ.د للشعب الفلسطيني وقاتله ومغتصب اراضيه على مدى 63 عاما من القهر والتنكيل والتعذيب للأطفال والنساء والشيوخ والعزل، وتدمير البيوت على رؤوس اهلها.
اخيرا انفتحت الشهية لاستقبالهم بالورود ورفع علمهم وعزف نشيدهم الوطني على ارض عربية، يا للأسف على هؤلاء الذين استغلوا الرياضة من اجل الوصول الى مبتغاهم الرئيسي، وهو الاعتراف بدولة اسرائيل المصطنعة، استغلوا الاتفاقيات التجارية، استغلوا وجود اكبر قاعدة اميركية بالخليج، غير عابئين باستشهاد كل مسلم طاهر من اجل القضية الفلسطينية، فكل ما سجل التاريخ، التاريخ الأسود لأكبر عدو للأمة الاسلامية والعالمية مدونة ومثبتة بالسجلات الدولية والانسانية والعربية وسجلات حقوق الانسان، فبعد كل هذا يمحى التاريخ بمحاية قيمتها ربع دولار.
المضحك المبكي في الأمر، كيف لهذه الدولة ان تستقبل وفد دولة صهيونية هددت بحرق قمصان فريق برشلونة الذي سيحمل شعار المؤسسة الخيرية، وطالبت الفريق بفسخ الاتفاقية مع المؤسسة بحجة قيام الأخيرة بمساعدة اهل غزة والتطرف الديني هناك.
ماذا يحصل للعرب؟ يستذبحون من اجل مراضاة اسرائيل، يتآمرون على اخوانهم العرب من اجل رفعة شأنهم بالمحافل العالمية كصانعي السلام الزائف، يدفعون الأموال الباهظة التي تكفي لاعاشة قارة افريقيا وانقاذها من المجاعة والموت.
ما الجائرة بالله عليكم؟، الفوز بالمونديال، سفارة اسرائيلية، تهديد الجيران ام استقبال الحاخامات وتكريمهم بأوسمة من الدرجة الممتازة؟
هل هذه علامات الساعة؟ الله أعلم!

في خضم الربيع العربي.. التطبيع يستمر

سعدنا منذ بضعت أشهر بقرار لاعبة المبارزة التونسية ساره بسباس رفضها اللعب ضد لاعبة إسرائيلية وبذلك تنازلها عن الميدالية الذهبية ولقب بطولة العالم [1]. وبالتزامن مع ذلك الحدث قامت لاعبة الجودو الجزائرية مريم موسى باتخاذ نفس الموقف ولذات السبب والتنازل عن حلمها بالوصول لاولمبياد ٢٠١٢ التي ستقام في لندن [2] ، وهذه المواقف ليست بالجديدة ولا هي قادمة مع رياح الربيع العربي التي تجتاح المنطقة، بل التاريخ مليئ بالامثلة. نتذكر ايضاً موقف لاعب الكرة السعودي المعروف حسين عبدالغني ومواجهته للعقوبات المادية حين رفض اللعب أمام فريق إسرائيلي خلال تجربة احترافه في نادي نيوتانشل السويسري  [3].

ولكن المؤسف ان سياسات بعض الدول العربية وتصرفاتها لا ترقى لمستوى هذه المواقف الفردية. فليس من بعيد، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بدعوة المنتخب الإسرائيلي للسباحة، للمرة الثانية على التوالي للمشاركة في بطولة دبي الدولية للسباحة[4] . ولسنتين على التوالي تستضيف قطر لاعبة التنس الإسرائيلية شاهر بير للمشاركة في بطولة قطر المفتوحة للتنس [5]. وها نحن الآن أمام حالاتٍ مماثلة تؤدي الى المزيد من التطبيع الرياضي. فقد تم تناقل خبر دعوة المنتخب الإسرائيلي للمبارزة وذلك للمشاركة في بطولة دولية في قطر وسط ترتيبات أمنية خاصة سيوفرها الاتحاد القطري للبعثة الاسرائيلية حسب المصدر.  وان صح الخبر فستكون تلك الاستضافة الثالثة على التوالي [6][7]. وستقام تلك المباريات تحت اشراف الاتحاد القطري للمبارزة في شهر مارس من السنة الجارية.

ومما يزيد استغرابنا من هذا الخبر هو مجيئه في هذا التوقيت بالذات حيث الربيع العربي في ذروته وبينما يبرز الدور القطري بوصفه دور اللاعب الرائد والمؤثر فيه، او هكذا تبدو الأمور على اي حال، خاصة وقطر تحتضن قناة الجزيرة التي اعتبرت صوت الشعوب العربية الثائرة وصاحبة الدور المهم في إبراز قضاياهم.  أفلا يثير الاستغراب ان تتخذ قطر هذه المواقف الحازمة والمؤثرة تجاه ثورات الربيع العربي وتتجاهل قضية العرب الأولى، فلسطين، بتمريرها لهذه المحاولات التطبيعية الواضحة؟!

التطبيع الرياضي يخالف القرارات العربية، ويعتبر سلاحاً دعائياً مهماً للكيان الصهيوني. ومما يجدر التذكير به أن جميع الاسرائيليين، بما فيهم اللاعبين الرياضيين، يخدمون او خدموا حيناً في الجيش الإسرائيلي، حيث ان التجنيد هناك إلزامي للجميع.  كما يجدر التذكير بالممارسات الاسرائيلية المستمرة حيال عرقلة سفر اللاعبين الفلسطنيين ومساهمتهم في المباريات العالمية [8].

بناء على ما سبق، نطالب الإتحاد القطري للمبارزة بتأكيد او نفي خبر دعوة المنتخب الإسرائيلي. وان صح الخبر فإننا نطالبه بسحب تلك الدعوة فوراً ونطالب أصحاب القرار بإيقاف كل أشكال التطبيع الرياضي مع الكيان الغاصب. وأخيرا فإننا نوجه دعوة للصحف المحلية وللمخلصين من كتابها للعمل على لفت انتباه العامة لهذا التطبيع الفاضح وتبيان ما له من أثر على قضية الشعوب العربية الأولى (فلسطين).


شباب قطر ضد التطبيع
٨\١\٢٠١٢

[5] http://qayon.blogspot.com/p/qtf-campaign.html