بيان: أي أخلاقيات تُعزز في المؤتمر الدولي للفنون الحُرة؟

أي أخلاقيات تُعزز في المؤتمر الدولي للفنون الحُرة؟

كُتب الكثير عن العلاقة الوثيقة بين الجامعات الأجنبية في دول الخليج والكيان الصهيوني وكيف تستخدم كجسر للتطبيع [1]. وليس بالجديد أن يستغل التعليم والحرم الجامعي للتأثير في السياسة، وهذا ما تصفه بوضوح الكاتبة الكندية نعومي كلين في كتابها “عقيدة الصدمة”، وخاصة الدول العظمى واستخدامها التعليم للتأثير في سياسات جنوب أمريكا. وفي المدينة التعليمية (أو ما صار يعرف مؤخراً بجامعة حمد بن خليفة) هناك أمثلة لمثل هذا الجسر السياسي بين دولة الاحتلال ودول عربية وأشهرها زيارة مجرم الحرب شمعون بيريز لها فقط بعد بضعة أشهر من العدوان الاسرائيلي على الجنوب اللبناني في 2006 الذي خلف 1200 شهيد معظمهم نساء وأطفال [2][3] .
ان هذا الارث التطبيعي مستمر، حتى بعد حراك الربيع العربي، ففي الأمس انعقد المؤتمر الدولي للفنون الحرة في جامعة (تكساس اي أند أم) تحت عنوان “التعامل أخلاقيا مع العولمة والمواطنة، والتعددية الثقافية من منظور متعدد التخصصات” ونجد ضمن الجدول محاضرة الباحث د. لياف اورغاد وكانت ورقته تحت عنوان “الإيمان الحق والولاء: قسم الولاء قانونيا وأخلاقيا” [4].
لكن من هو هذا الاستاذ من جامعة نيويورك؟ د. اورغاد أستاذ مساعد في مركز هرتسليا الإسرائيلي للأبحاث متعددة التخصصات، وحصل على الدكتوراة في الحقوق من الجامعة العبرية. إضافة إلى ذلك، نجد في سيرته الذاتية انه عمل كمتحدث رسمي لجيش العدوان الإسرائيلي من١٩٩٦-١٩٩٨ و نال على ذلك جائزة لتفوقه بالعمل اضافة الى عمله في عدة مناصب حكومية “قومية” بعدها [5]. حاولت جامعة تكساس اي أند أم ان تخفي هذا  وعرفت الحضور- كما جاء في الجدول – بأنه منتمي لجامعة نيويورك، ولكن من المتعارف عليه أكاديمياً، بأن الأستاذ الزائر يحتفظ بانتمائه للجامعة الأم، لا الجامعة التي يعمل فيها لفترة زمنية محدودة.
مما يدعوا للسخرية أن الأخلاقيات التي جاء المؤتمر ليتحدث عنها، لم يحترمها القائمون على المؤتمر عندما قاموا بتضليل الحضور أولاً، وثانياً حين قاموا بدعوة من خدم كيان غاصب ليس له أي مرجع أخلاقي! أي أخلاقيات هذه التي تقدم في المدينة التعليمية؟
نحن شباب قطر نؤكد أن هذا المؤتمر، وبالرغم من انعقاده في مدينة عربية عرفت بمساندتها للشعب الفلسطيني، مازال يعتبر حدث ينطبق عليه تعريف التطبيع الثقافي ويضاف إلى سلسلة الأنشطة التطبيعية التي ترعاها الجامعات الاجنبية في قلب دولة عربية [6]. يؤسفنا كل الأسف أن تستمر هذه الفعاليات وبرعاية مؤسسات قطرية، كقطر للبترول – الراعي الرسمي للمؤتمر! نطالب باعتذار رسمي من هذه الجهات التي يفترض أن تأخذ موقف مشرف رافض لأي تطبيع مع العدو، وان كان تحت شعار الحرية الأكاديمية أوالتبادل الثقافي الذي لايتمتع به الأكاديميون الفلسطينيون ولا طلابهم في ظل الحصار والاحتلال.

شباب قطر ضد التطبيع
4/2/2013
للمزيد من المعلومات:
نداء المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل: http://www.pacbi.org/atemplate.php?id=38
مقال من مجلة الآداب عن الحريٌة الأكاديمية، وإسرائيل، والمقاطعة: http://adabmag.com/node/161
احصائيات عن، التعليم تحت الاحتلال: http://fakhoora.org/education-in-gaza-and-the-west-bank
المصادر:

من أجل الحق في معرفة دقيقة !!

محمد بن هلال الخليفي

في عددها رقم 8400 الصادر في يوم الأحد 12 يونيو 2011 خرجت صحيفة العرب بعنوان عريض يتصدر صفحتها الأولى يقولآخر مفاجآت هيئة التعليموتحته عنوان أكبر منه يقول: ” بالوثائق امتحان بالعبرية لمعلمات العربية، ثم تسرد الخبرالمفاجأة فتقول :”كشفت وثائق حصلت عليها ( العرب ) عن مفاجأة كبرى تؤكد وجود تعاون بين مركز التدريب التابع لهيئة التعليم تحت إشراف مكتب المعايير بالهيئة وبين مكتب تعليمي له علاقة بوزارة التعليم في إسرائيل ، قدم جزء منها بـ (( العبرية )) “.

وجاء في الخبر حديث للمعلمات ، قلن فيه : أنه قُدم لهننماذج اختبارات للغة العربية ، لكنها كانت عليها كتابة باللغة العبرية “. ويتكرر ذات الخبر في الصفحة 27 مع مجموعة من نماذج المفاجأة !

وفي ذات العدد كتب الأستاذ فيصل المرزوقي مقاله اليومي معلقاً على ذات الخبر . ومما جاء في المقال أسئلة طرحها على هيئة التعليم منها : ” .. بماذا يمكن أن نفهم هذا الذي حدث ويحدث ؟! ماذا بقي من العملية التعليمية إذا كانت مكاتب إسرائيلية تقدم لنا خبراتها في تعليم اللغة العربية ؟! ..”

والواقع أن القارئ مثلي عندما يبحث عن حقيقة العنوان أو ما تضمنته أسئلة الأستاذ فيصل فإنه سيجد أن ما جاء في عنوان العرب ، وما جاء في مقال الأستاذ فيصل( مكاتب اسرائيلية ) لا يتطابق مع تفاصيل الخبر كما نشرته العرب .

فالخبر يشير إلى تعاون بين مركز التدريب في هيئة التعليم وبينمكتب تعليمي له علاقة بوزارة التعليم في إسرائيل ..” وأن ما قُدم للمعلمات عبارة عننماذج اختبارات للغة العربية ، لكنها كانت عليها كتابة باللغة العبرية “.

فلا وجود في الخبر لـامتحان بالعبرية لمعلمات العربية ” !! ولا وجود لـمكاتب إسرائيلية تقدم لنا خبراتها في تعليم اللغة العربية ” !!

بل لا وجود لما يمكن أن يدعى ( مفاجأة كبرى ) ، قد يكون ذلك كذلك لو كان الخبر صحيحاً

ولو أن دولة قطر لم تفتح مكتباً تجارياً لإسرائيل في الدوحة . ولو أن قيادتها السياسية لم تقم بأي اتصال مع القيادة الإسرائلية . ولو أنها لم ترحب بقادة أسرائيليين زاروا عاصمتها وتمشوا في أسواقها . ولو أن قناة الجزيرة لم تفتح قناتها لصهاينة يدافعون عن عدوانهم المستمر علينا في فلسطين المحتلة .

وبصرف النظر عن رأينا في إدارة التعليم وفي نظام التعليم ، فإن ذلك لا ينبغي أن يدفعنا إلى أن نقدم للقارئ أخباراً غير دقيقة . فمن حق القارئ على مصدره أن يحصل على معلومات صحيحة ودقيقة .


فضيحة المجلس الأعلى؟


بعث لي عدد من الاصدقاء مقال العرب الصادر يوم أمس بتاريخ 1262011 الذي نشر تحت عنوان بالوثائق.. امتحان بالعبرية لمعلمات العربي” وفيه صور تبين جهة “قطرية” تتعاون مع “الحكومة الإسرائيلية”. بعد بحث سريع على شبكة الانترنت استطعت الوصول إلى الملف واتضح لي أن كلمة قِطرية من أقطار تم فهمها بقطرية من قطر. للاطلاع على الملف بإمكانكم الحصول عليه من خلال هذا الرابط:

http://cms.education.gov.il/NR/rdonlyres/1F96F33B-C683-4602-8D59-7AAE456380E5/129181/1075MAD0118SOFm_pnimiarab.pdf

كما ان الموقع لهذه الجهة القطرية بالعبري وليس له أي صلة بقطر وإذا ترجمت الاسم من العبري إلى الانجليزي لا يوجد أي تعبير يدل على دولة قطر.

هذا التصحيح لايحاول أن ينفي وجود علاقة بين المجلس وجهات إسرائيلية، بل على عكس ذلك، فالمجلس الأعلى تم تأسيسه بأمر من شركة (راند)، وهي مؤسسة ذات صلة قوية بإسرائيل، بسبب التبرعات التي تستلمها من أفراد ذات علاقة مع الكيان الإرهابي. وهذا ليس بالسر فاذا زرت صفحة أصدقاء راند تجد من المتبرعين من يشكر (راند) على أبحاثها لمساعدة إسرائيل على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك فإن المدينة التعليمية لا تخلو من علاقات تطبيعية ويزورها من الطلاب الإسرائيلين والخبرات الإسرائيلية سنويا اعداد لا يُعرف منها سوى ما يُنشر في جرائدهم. ولا ننسى في ذكرى النكبة استضافة قطر للموسيقي بيربويم ليعزف للحوار والسلام مع ذلك الكيان الغاصب. وكل هذه الأمور تمر بالطبيعية في الجرائد القطرية أو يتم تجاهلها.

وأخيراً، رد المجلس الأعلى على المقال بين عدم اهتمامهم لما أُثير حول هذه المسألة. وفكرة مدربة في المجلس سلمت هذا الملف إلى المعلمات إنما هو أمر طبيعي كما وجود إسرائيلين في قطر أمر طبيعي لايحتاج للادانة. بل إن من يستنكر ذلك يُنعت بالتخلف من قِبل البعض. ومن ردود أفعال صدرت عن المقال نستطيع أن نقول بفخر أن القطريين لايتقبلون أي نوع من أنواع التطبيع مع الكيان الصهيوني، وذلك يعكس آراء القادة القطرية التي تندد بإنتهاكات الكيان الغاصب دائماً. ولكننا نسأل مرة أخرى لماذا لايترجم رفض أي علاقات تطبيعية مع الكيان الصهيوني بطريقة حاسمة؟ فلا يُسمح لمن له أية علاقة مع الكيان الصهيوني بالدخول إلى قطر. ولايُسمح لأي مال قطري بالمساهمة في أي مشاريع متعلقة بالإستعمار الصهيوني سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

هذه أسئلة نكررها كلما تبين لنا وجود علاقات تطبيعية، غالباً من جهات غير قطرية، على خلاف هذه المرة، ولكن نجد الحاجة مُلحة لتكرار هذه الأسئلة كي لايعتقد البعض أن القطريين يوافقون على مثل هذه الإنتهاكات. ولا ننسى أن الصمت علامة الرضا.