بيان: كأس العالم 2022 ومزالق التطبيع

بعد أشهر توالت خلالها التسريبات الصحفية حول مفاوضات يتوسط فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بين مسؤولين قطريين وآخرين من دولة الاحتلال الصهيوني لتسهيل سفر المشجعين الإسرائيليين إلى قطر لحضور بطولة كأس العالم، نقلت وكالة “رويترز” بالأمس عن مسؤولي الفيفا تأكيداً على إتمام الاتفاق على تسيير رحلات جوية مباشرة بين مطار بن غوريون ومطار حمد الدولي طيلة أيام البطولة.  وأشارت “رويترز”  أن الاتفاق يشمل تقديم خدمات قنصلية عبر شركة دولية خاصة، في حين ألمح الجانب الصهيوني إلى فتح مكتب إسرائيلي مؤقت في قطر لتقديم الخدمات القنصلية للمشجعين الإسرائيليين وهو ما نفته المصادر القطرية. وبالرغم من رفض السلطات القطرية ضمن هذا الاتفاق دخول الخطوط الإسرائيلية لقطر ومحاولات التخفيف من وطأة الحضور الإسرائيلي بإشمال المشجعين الفلسطينيين فيه، إلا أن هذا الاتفاق وما سيترتب عليه من تسهيل دخول المشجعين الصهاينة إلى  قطر يبقى تطبيعاً مرفوضاً ندينه ونعبر عن بالغ استيائنا تجاهه.  فاستضافة بطولة كأس العالم على أهميتها لا تبرر التفريط بالأهم ولا تقديم التنازلات في قضية مركزية ومد اليد لعدوّنا الذي يشكل تهديداً وجودياً للشعوب العربية. 

لقد قال الشعب القطري كلمته حول رفض التطبيع وفي محطات مختلفة كان آخرها مرتبطاً بإمكانية حضور المشجعين الإسرائيليين لفعاليات كأس العالم في قطر، حين خرج أحد الرياضيين السابقين القطريين في لقاء مع مؤسسة إعلامية صهيونية وعبر عن ترحيبه بهذا الحضور، فواجه مداً جارفاً من التنديد على منصات التواصل الاجتماعي دفعه للاعتذار عن تصرفه وكلامه. 

من المؤسف جداً أن يستمر تجاهل الموقف الشعبي الحازم حيال التطبيع، كما يثير الأسف أن يتم الإعلان عن هذا الإتفاق بعد حملات التشويه ودعوات المقاطعة المشينة في الدول الغربية والتي قابلتها الشعوب العربية قاطبة بالتنديد وبالتعبير عن تضامنها التام مع قطر في حقها لاستضافة هذه البطولة العالمية والدفاع عن سمعتها أمام حملات التشويه المغرضة.  أفبمثل هذا نرد الجميل للموقف الشعبي العربي المتضامن؟  أما الحديث عن أن قوانين الفيفا تلزم باستضافة المشجعين من كل دول العالم ففيه من المغالطات الكثير. إذ لو كان صحيحاً لانتفت الحاجة لتلك المفاوضات التي أشير إليها في الخبر،  فضلاً عن إمكانية نقل المشجعين عبر رحلات جوية غير مباشرة مع إقامتهم في دول مجاورة تقيم علاقات رسمية مع الكيان الصهيوني وهو ما سينفي الحاجة لتقديم أي خدمات قنصلية لهم داخل قطر.             

نسجل مرة أخرى إدانتنا لهذا الموقف التطبيعي، ونؤكد أن المشجعين الإسرائيليين لن يجدوا ترحيباً من الشعب القطري ومن المقيمين العرب والمسلمين في قطر، ولن يشعروا بالراحة طيلة تواجدهم على أرضنا.  ونكرر الدعوة للقطريين والمقيمين على حد سواء لاستغلال الحدث بالتعبير عن التزامهم بالقضية الفلسطينية والتذكير بها، عبر حمل الأعلام الفلسطينية وإبرازها بشكل واسع في الملاعب وحولها، وفي الشوارع وفوق السيارات والبيوت طيلة أيام البطولة.  كما ندعو أصحاب المطاعم والمحلات لتعليق اللافتات المعبرة عن عدم ترحيبهم بالمشجعين الصهاينة ورفضهم التعامل معهم، فالمقاطعة تشمل كل صهيوني فرداً كان أو مؤسسة. 

شباب قطر ضد التطبيع 

11 نوفمبر 2022

150 150 QAYON

QAYON

مجموعة شباب قطر ضد التطبيع

All stories by : QAYON
تعليقان
  • Qatari activists ‘shocked’ over Tel Aviv direct flights for World Cup

    […] with the announcement that direct flights will now operate between apartheid Israel and Doha,” Qatar Youth Against Normalisation (QAYON), a vocal group of 24 members that are mostly Qataris, said late on […]

  • أصحاب المطاعم والمحلات قد لا يستطيعون التعرف على هوية روادها، لكن أصحاب الفنادق يمكنهم ذلك. وعليهم أن يقاطعوا الإرهابيين الصهاينة. التلاعب الحكومي بتعريف التطبيع والتصعيد لخداع الشعوب يجب كشفه، فهل تدنيس المسجد الأقصى يوميا ليس تصعيدا؟ وهل اقتحام بيتونيا اليوم وقتل طفلة فلسطينية ليس تصعيدا؟ وإذا حصل تصعيد صهيوني حسب التعريف الحكومي فهل سيمنع المشجعون الفلسطينيون المشمولون باتفاقية التطبيع هذه أيضا من حضور كأس العالم؟
    على الفلسطينيين رفض هذا التطبيع حتى لو مكنهم من حضور كأس العالم مجانا، وحتى لو سمح لهم برفع الأعلام الفلسطينية في كل مكان. أما أنصار فلسطين الحقيقيون فهم من يقاطعون من يحتل فلسطين وكل من يتعاون معه -أفرادا وحكومات وشركات وقنوات- مهما قالوا وفعلوا ومهما كثر مادحوهم والمدافعون عنهم.

Leave a Reply

Start Typing