بيان: مشاركة القوات المسلحة القطرية في طلعة جوية تشمل مقاتلات من الكيان المحتل في الشرق الاوسط

أصدرت القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى بتاريخ ٧ مارس ٢٠٢١ بيانًا رسميًا عن طلعة جوية لقاذفتين (بي-52 ستراتوفورتريس) من سلاح الجو الأمريكي، والتي صاحبتها مقاتلات من عدد من دول المنطقة من ضمنها دولة قطر والكيان المحتل. وصف بيان القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى بأن هدف هذه الطلعة الجوية كان من أجل “ردع العدوان وطمأنة الشركاء والحلفاء بالتزام الجيش الأمريكي بالأمن في المنطقة.” إننا في شباب قطر ضد التطبيع ندين ونستنكر مشاركة القوات القطرية في هذه الطلعة الجوية بجانب قوات العدو الصهيوني. حيث تعد هذه التدريبات، التي أخذت شكل طلعات جوية، نوع من أنواع التطبيع العسكري الذي لا يخفى على أحد، وهنا نتساءل: كيف يمكن لدولتين يوجد بينهما تاريخ مستمر من العداء أن تشتركا في تدريبات تجهيز عسكري دفاعي؟ إن هذه التدريبات توضح بصراحة بأن مؤسسات الدولة لا ترى في هذا خطرًا على وجودها، أو حتى على أمن واستقرار المنطقة كافة. 

ونحن هنا نتعجب من التصاعد الواضح في عمليات التطبيع ما بين المؤسسات القطرية ومؤسسات الكيان المحتل، إذ يمثل هذا الحدث أول تطبيع على شكل تنسيق عسكري ولا نعلم إلى أي حد سينتهي، حيث كما هو موضح في تجربة المنطقة، أن مثل هذه التدريبات العسكرية التي يُدعى أنها للحفاظ على أمن واستقرار “المنطقة”، ليست إلا ذريعة لفتح مجال أكبر لتطبيع وجود الاحتلال بيننا، وبالتالي تعميق المخاطر وتأزيم الحالة الأمنية للمنطقة من خلال السماح للاحتلال بأن يشارك في صنع شكل المنطقة، والطريقة التي يجب أن يكون عليها أمنها. إن وجود الاحتلال بيننا لهو الخطر الأعظم على وجودنا جميعا في هذه المنطقة.

وبالرغم من عدم وجود اتفاقيات رسمية بين قطر والكيان المحتل إلا أن هذه الخطوة حتما ستساعد في السير نحو تطبيع العلاقات. كما أنه من المهم التنبيه والتشديد على خطر مثل هذه المهمات العسكرية على أمن واستقرار المنطقة من ناحية، ومن تطور هذه الممارسات إلى أشكال أخرى من الاعتراف بشرعية الاحتلال وفرضه رسمياً من ناحية أخرى. مما يتعارض مع دور دولة قطر الداعم للقضية الفلسطينية.

أخيراً، لا زلنا نشدد ونؤكد على أهمية احترام قوانين الدولة بخصوص القضية الفلسطينية وذلك برفض جميع أشكال التطبيع وتفعيل قانون رقم (13) لسنة 1963 بتنظيم مكتب مقاطعة إسرائيل في قطر، والعمل على إيجاد آليات لتطبيقه لضمان عدم وجود أي تجاوزات بخصوص التعاون مع الاحتلال، وفرض العقوبات على المخالفين.

ونود أن نعلق على وصف بيان القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى بأن هدف هذه الطلعة جوية كان من اجل “ردع العدوان وطمأنة الشركاء والحلفاء بالتزام الجيش الأمريكي بالأمن في المنطقة.” بأن نقول إن الامن والسلام في المنطقة لن يحل إلا بفرض السيادة الفلسطينية على كامل الأراضي المحتلة، وبعودة كافة أفراد الشعب الفلسطيني المهجر إلى أراضيهم وزوال الكيان المحتل الغاصب الذي يمارس العنف والإرهاب بشكل يومي في فلسطين. 

الدوحة،

شباب قطر ضد التطبيع

150 150 QAYON

QAYON

مجموعة شباب قطر ضد التطبيع

All stories by : QAYON

Leave a Reply

Start Typing