بيان إعلامي: اختتام أسبوع مقاومة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي

٧٠ عامًا من مقاومة النكبة المستمرة

facebook-header-e1522857365977.jpg

يقام أسبوع مقاومة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي على صعيد سنوي  في أنحاء العالم، وقد تم تدشينه هذا العام في الخامس والعشرون من آذار/مارس في مدينة الدوحة. يسعى هذا الأسبوع لزيادة الوعي العام لدى الشعب القطري والمقيمين على أرض قطر، بالقضية ومجرياتها، وما استجد عليها، والتركيز على بشاعة ممارسات الكيان الصهيوني تجاه شعب فلسطين.

أسبوع مقاومة الاحتلال والفصل العنصري (IAW) هو عبارة عن سلسلة فعاليات وأنشطة، تقام سنويًا في العديد من العواصم والمدن والجامعات حول العالم، بهدف التوعية وخلق تضامن عالمي، علاوة على دعم وتأييد لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) والتي يعتبرها الكيان الصهيوني «خطرًا استراتيجيًا». تتزامن سنة ٢٠١٨ مع مرور ٧٠ عامًا على النكبة الفلسطينية في عام ١٩٨٤، وبناءً عليه تم اختيار طبعة وشعار هذا العام، لتذكير العالم باستمرار هذه النكبة منذ عام ١٩٤٨ حتى اليوم، وبكيف تم بناء هذا الكيان الصهيوني؛ بناءً على التهجير الجماعي والقسري، وعمليات التطهير العرقي، والقتل والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني على أيدي العصابات الصهيونية.

انطلق الأسبوع يوم الأحد الموافق لـ٢٥ آذار/مارس بمعرض ملصقات من الذاكرة العالمية، لتضامنيات مختلفة ومتنوعة مع الشعب الفلسطيني من أنحاء العالم، واستمر حتى يوم ٢ أبريل، تحت عنوان «الفن والمقاومة»وهو أيضًا يعد أرشفة للبوسترات والرسومات التي أنتجها الفلسطيني وداعمي القضية الفلسطينية على مر التاريخ حتى يومنا هذا. جميع المعروضات من مشروع بوسترات فلسطين، وقد أقيم في مركز كتارا للفن، وهي أحد أبرز الجهات الراعية لفعاليات هذا العام في الدوحة، وقد أشرف على المعرض مجموعة شباب قطر ضد التطبيع بالتعاون مع نادي فلسطين بمعهد الدوحة، والذي أنضم حديثًا لقائمة أصدقاء المجموعة. تلى معرض الصور حلقة نقاشية بالتعاون مع مجموعة الروزنا، عن «أهمية الفن كأداة للمقاومة» تضمنت مشاركة من الفنان عماد حجاج وهو كاريكاتير أردني عرف بدعمه للقضية الفلسطينية والذي تم استعراض بعض من ملصقاته في معرض «الفن والمقاومة» والفنان التشكيلي والمصمم الرقمي حيان منور الذي عرف بتجسيد معاناة الفلسطينيين بلوحاته. اهتمت الحلقة النقاشية بالتركيز على كون الفن من أهم أدوات المقاومة، وأنها أداة مهمة لتجسيد وحفر المعاناة الفلسطينية في الذاكرة العالمي، وفي وجدان المتلقي.

 

في يومنا الثاني، الموافق لـ٢٦ آذار/مارس قمنا بالتعاون مع الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافة لإسرائىل (PACBI) وذلك عن طريق التنسيق مع منسقها الأستاذ زيد الشعيبي، لإعطاء ورشة مكثفة لتمكين الشباب من بناء وتنظيم حملات مقاطعة فعالة، على مدار يومين ولمدة أربع ساعات ونصف. تم في الشق الأول من هذه الورشة التركيز على الجانب المعرفي من موضوع المقاطعة، وذلك عن طريق التركيز على الإجابة على الأسئلة الأولية، لماذا نقاطع؟ ماذا نعني بالمقاطعة؟ وماذا نعني بالتطبيع.. إلخ. من ثم، تم التطرق إلى سبل المقاطعة، وكيفية مقاومة الاحتلال الصهيوني عن طريق مناهضة التطبيع، وذلك عن طريق التركيز على استراتيجيات مختلفة في مقاومة الاحتلال؛ سواء عن طريق بناء حملات استراتيجية تهدف لضرب الكيان المحتل، عن طريق استهداف الشركات المتواطئة معه كشركة؛ G4S و HP أو عن طريق بناء مجاميع تسعى لمناهضة التطبيع بكافة أشكاله، الرياضي، الثقافي الأكاديمي، السياسي والاقتصادي. أقيمت هذه الورشة في معهد الدوحة للدراسات العليا، وكانت جلسة مغلقة.

في اليوم الثالث، الموافق لـ٢٧ آذار/مارس تم الإكمال على الشق الثاني من ورشة زيد الشعيبي في معهد الدوحة. بالإضافة إلى إقامة نادي فلسطين بمعهد الدوحة للدراسات العليا محاضرة بعنوان «كيف يسافر الفلسطيني؟» بمشاركة كل من الطالب مجد صيداوي ومعتز الناظر، والطالبة مجد حمد وسلسبيل زين الدين، حيث تحدث كل منهم عن تجربته في السفر إلى خارج فلسطين، كحملة جوازات مختلفة، وعن أنواع المعاناة التي يمر فيها الفلسطيني في ممارسة حقه في التحرك من وإلى فلسطين، وتراوحت الصعوبات بين حملة الجوازات الإسرائيلية من العرب، وبين حملة الوثائق الفلسطينية من قطاع غزة إلخ. كما تطرق المتحدثون لخارطة فلسطين، وتقسيماتها المعقدة، سعيًا لتوعية الجمهور بكيف يمارس الاحتلال اضطهاده اليومي على الفلسطينيين حتى فيما يتعلق بأبسط حقوقهم؛ كالتنقل الحر، وأنواع الإهانات التي يتعرضون لها في سبيل الخروج من وطنهم للدراسة أو العمل.

أما في يومنا الرابع، الموافق لـ٢٨ آذار/مارس فقد قدم أليكس دي ياغر بالتعاون مع نادي فلسطين – جورج تاون، محاضرة بعنوان “دروس من جنوب أفريقيا لحملة BDS”، وهو عضو سابق في BDS جنوب أفريقيا و مدرب مناظرات في مركز مناظرات قطر. ركزت المحاضرة التي أقيمت في جامعة جورج تاون – قطر، على تاريخ نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، و أوجه التشابه والاختلاف بين ذلك النظام و النظام الذي تفرضه سلطة الاحتلال الصهيوني في فلسطين، كما تطرقت المحاضرة إلى الدروس المستفادة من الحملات  المناهضة لجدار الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وإمكانية تطبيق حملات مشابهة في التصدي للإحتلال الصهيوني في فلسطين. من ثم تم فتح المجال للتناظر حول المسألة والنقاش، حيث كانت تهدف المحاضرة إلى إشراك الجمهور في النقاش الدائر حول الاحتلال الصهيوني وجدار الفصل العنصري، إذ فتح المجال للنقاش حول مدى جدوى الكفاح المسلح في وجه الاحتلال، ومقارنة التجربتين الأفريقية والفلسطينية ببعضها البعض.

في صباح اليوم الخامس الموافق لـ٢٩ آذار/مارس، قامت الدكتورة دانا الكرد من المركز العربي، بإعطاء محاضرة عن المقاطعة الأكاديمية في جامعة جورج تاون بالتعاون مع نادي فلسطين (جورج تاون). ركزت في محاضرتها على أهمية المقاطعة الأكاديمية، وضرورة عدم تطبيع الاحتلال في الوسط الأكاديمي، وضرورة عدم التعامل مع الأكاديميين الإسرائيليين أو المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، وأهمية عدم الوقوع في الحجة القائلة بعدم ادخال السياسة في الأكاديميا، وفتح المجال/الحرية للجميع في الوسط الأكاديمي، فهذا مدخل لتحويل الأكاديميا من حقل ناقد، ومنخرط مع الشارع، ويلتزم بمعايير أخلاقية، إلى حقل منسلخ عن الأخلاق وبعيد عن الشارع وهمومه. في مساء ذات اليوم قام الدكتور محمد مرقطن من جامعة قطر، بإعطاء محاضرة بعنوان «جواسيس في الأرض المقدسة» في منتدى العلاقات الدولية في كتارا، وقد كانت قراءة في أرشيف الانتداب البريطاني، والدولة العثمانية، ودور الجواسيس المسخرين لخدمة المشروع الصهيوني في قيام كيانه.

أما في يومنا الأخير، الموافق لـ٣١ آذار/مارس، فقد قمنا بعرض فيلم لما شفتك، للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، في مركز الفن – كتارا. يحكي الفيلم قصة الفدائيين الفلسطينيين واللاجئين في الأردن أواخر ستينيات القرن العشرين. وتدور الأحداث حول قصة ‘طارق’، طفل في العاشرة من عمره يرفض اللجوء ويحلم بالعودة إلى بيته وسريره ومدرسته في قريته، بيت نوبا قرب الرملة، التي نزح منها مع والدته، ويبقى منتظرًا انضمام والده لهما، وتتطور أحداث الفيلم عند لقائه بالفدائيين. الفيلم ترشح للأوسكار وحاز على جوائز عدة من محافل سينمائية عالمية.

نظم الأسبوع مجموعة شباب وشابات قطر ضد التطبيع، وهي مجموعة شبابية قطرية تعمل في قطر منذ عام ٢٠١١، وتسعى لمناهضة التطبيع والتصدي له، كما ساهم في تنظيم هذا الأسبوع كل من مجموعة الروزنا الفلسطينية ونادي فلسطين بمعهد الدوحة ونادي فلسطين في جامعة جورج تاون – قطر، وقد ضم هذا الأسبوع سلسلة متنوعة من الفعاليات، الساعية للتحرك نحو نصرة القضية الفلسطينية ومناهضة الاحتلال والفصل العنصري.

0c9c1c8c-fb0c-49e8-b48b-5294342131fc

DY0dqGhXcAEc4V2

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s