‎بينما ‫(‬بيرنبويم‫)‬ كان يعزف للسلام

تقارير من مواقع احتجاجات يوم النكبة
لبنان
تجمع ما يقدر بخمسين ألف شخص في مارون الراس من أجل احتفالية تم الإعداد لها مسبقا لإحياء ذكرى يوم النكبة، وذلك بحسب رواية أربعة مشاركين. كان هناك أيضا باحث من هيومن رايتس ووتش لمراقبة المظاهرات. أخبر الشهود هيومن رايتس ووتش أنه في الساعة 10:45، حاولت مجموعة من المتظاهرين التحرك نحو سياج حدودي قريب، لكن بوليس مكافحة الشغب اللبناني، وهم مسؤولو التحكم في الحشود ومعهم الهراوات – والجيش اللبناني، دفعوهم للخلف. إبراهيم ديراني، مصور صحفي كان بالقرب من الحدود، قال أنه “عندما أطلق [الجيش اللبناني] النار في الهواء لدفع المتظاهرين للخلف، شعر المتظاهرون بالانفعال وبدأوا في إلقاء الحجارة على الجيش [اللبناني]” قرب منتصف النهار، طغت عدة مئات، أغلبهم من الشباب، على قوات الأمن وركضوا باتجاه السياج.

شاهد آخر كان بالقرب من السياج قال لـ هيومن رايتس ووتش:

عندما وصلوا للسياج، بدأوا في إلقاء الحجارة على الجانب الإسرائيلي. كان هناك بعض الجنود الإسرائيليين لكن لا يمكنك رؤيتهم جيدا. كانوا مختبئين خلف الأشجار… فجأة، سمعنا طلقتين من الجانب الإسرائيلي ورأينا واحدا من المتظاهرين يسقط ميتا.

لكن المتظاهرين ما كانوا ليتراجعوا. استمروا في إلقاء الحجارة. قرب الساعة 2:30 إلى 3 بعد الظهر، جاءت دبابة ميركافا وأطلقت دخانا أبيض. خلف الدبابة والدخان، وصل المزيد من الجنود الإسرائيليين. وعند هذه النقطة، سمعنا المزيد من إطلاق النار. كانت طلقات متقطعة، كأنها ضربات قناصة.

رصدت هيومن رايتس ووتش الدبابة الإسرائيلية وكذلك ما بدا أنه منصة للقناصة يتكون من تل ترابي صغير بنافذة في جانبه. قال المتظاهرون قرب السياج أنهم شاهدوا أكثر من عشرة من الجنود الإسرائيليين، الكثير منهم خلف صف الأشجار، وسيارة جيب عسكرية. قال المصور الصحفي:“سمعت الجنود الإسرائيليين يطلقون النار كل عدة دقائق. كان يشبه إطلاق النار الذي يقوم به القناصة، لأننا بعد كل طلقة كنا نرى شخصا جريحا يسقط” شاهدت هيومن رايتس ووتش حشدا يحمل ما يبدو أنه جسد ميت لصبي أو شاب بعيدا عن السياج، وشاهدت رجلا آخر، منيب المصري، 22 عاما، والذي أصيب بطلقة في بطنه وأخذوه إلى المستشفى. متظاهر ثالث أصيب في رأسه وقُتل.

لم تشاهد هيومن رايتس ووتش أي متظاهرين يتسلقون السياج أو يخترقونه في مارون الراس. قال المصور الصحفي: “كان المتظاهرون يلقون الحجارة. لم يحاول أحد أن يصعد فوق السياج، كانوا يضعون الأعلام الفلسطينية في الأسلاك الشائكة. إنه سياج متعدد الطبقات مزود بسياج كهربائي، ولا يمتلك أحد أدوات لقطعه” رصدت هيومن رايتس ووتش أن المتظاهرين تمّ تفريقهم عند نقطة معينة أمام السياج الحدودي وليس لديها أي علم بأي تقارير أو ادعاءات إسرائيلية بمظاهرات أخرى على طول الحدود أو أن متظاهرين حاولوا خرق السياج الحدودي في مكان آخر.

قالت بيانات الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية قتلت 10 متظاهرين وجرحت 112 آخرين. المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال إن القوات الإسرائيلية “أطلقت نيران تحذيرية” عندما “حاول عدة مشاغبين اختراق” السياج الحدودي، لكنها لم تقر أي حالة وفاة. ذكرت العديد من وسائل الأخبار الإسرائيلية، من ضمنها جيروزالم بوست و إينيت في تقاريرها أن مصادر قوات الدفاع الإسرائيلي وجهت اللوم للجيش اللبناني لإطلاقه النار وإصابة المدنيين. مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال لـ هيومن رايتس ووتش إن الجيش الإسرائيلي لم يدّع المسئولية اللبنانية بشكل رسمي.

ملاحظات هيومن رايتس ووتش المباشرة وشهادات شهود العيان تتناقض مع الادعاءات الإسرائيلية بأن الإصابات كانت بسبب الجيش اللبناني وأن الجنود الإسرائيليين أطلقوا طلقات تحذيرية فحسب. أحد عشر شاهدا ممن كانوا قرب السياج قالوا لـ هيومن رايتس ووتش أن الجيش اللبناني أطلق النار في الهواء لإبقاء المتظاهرين بعيدا عن السياج، لكن هذا حدث قبل أن يصاب أي من المتظاهرين، وأن الطلقات التي أصابت وقتلت المتظاهرين جاءت من الجانب الإسرائيلي من السياج.

قال الشهود، متفقين مع ملاحظات هيومن رايتس ووتش، أنه بالرغم من أن المتظاهرين قاموا بإلقاء الحجارة، فإنهم لم يكونوا مسلحين بالمسدسات. عبر بعض المتظاهرين رزم الأسلاك الشائكة الملتفة ليقفوا أمام السياج الحدودي مباشرة، لكن المتظاهرين كانوا لا يزالون منفصلين عن الجنود الإسرائيليين بصفين من السياج، أحدهما مُكهرب. رصدت هيومن رايتس ووتش صفا كثيفا من الأشجار على الجانب الإسرائيلي من السياج، وقال الشهود أنهم لاحظوا أن بعض الجنود الإسرائيليين يتحركون من خلف هذه الأشجار، والتي زودتهم بحماية إضافية من الحجارة. في ظل هذه الظروف، لم يمثل المتظاهرون أي تهديد وشيك على حياة القوات الإسرائيلية، تتطلب استخدام القوة المميتة.

لم يشر أحد من الشهود أو التقارير الأخرى لأن القوات الإسرائيلية نشرت الغاز المسيل للدموع أو أي وسائل مكافحة الشغب غير المميتة قبل استخدام الرصاص الحي. القوة المميتة استجابة غير متناسبة لمجرد التهديد من المدنيين العزل الذين يعبرون الحدود بشكل غير مشروع.

قالت هيومن رايتس ووتش إن استخدام القوة المميتة المتعمدة دون أن تكون ضرورية تماما لحماية الحياة من المرجح أنه انتهاك للحق في الحياة في موقف حفظ النظام في النزاع غير المسلح، مثل السيطرة على الحشود، حتى في حالة تنفيذها من قبل الجنود. لا بد أن يحاكم القتل غير المبرر بصفته جريمة.

(بقية التقرير والمدن الأخرى)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s