” يارا سعدي: “إن ما نعيشه اليوم هو بلا شك إحدى وجوه نظام الابرتهايد، ويتمثل ذلك ممارسات مختلفة: في الحصار المستمر على غزة، الجدار الفاصل وحواجزه، تهويد البلدات العربية، هدم البيوت، سياسات ممنهجة عنصرية، سنّ قوانين فاشية، والقائمة طويلة. وإذا نظرنا إلى ما كان يحصل تحت نظام الأبارتهايد في جنوب افريقيا نجد الكثير من التشابه! فمن خلال هذا الأسبوع ندعو العالم ليتعامل مع إسرائيل كدولة أبارتهايد، وذلك بحسب ميثاق المجتمع الدولي من سنة 1965 والذي اعتبر الأبارتهايد جريمة غير مقتصرة على جنوب أفريقيا، وبالتالي أقرّ أنه على المجتمع الدولي اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية والاقتصادية بحق أي دولة ترتكب جريمة الأبارتهايد، وتشمل هذه الإجراءات فرض العقوبات والمقاطعة الشاملة ومحاكمة الجناة إلى أن تنتهي الجريمة”.

وأضافت سعدي: “أما بالنسبة لنا في فلسطين، ونظرًا لعدم قدرتنا على المقاطعة الكاملة، فلاسبوع مقاومةالاباترهايد أبعاد اخرى. أولا يشكل هذا الاسبوع فرصة لكشف حملات المقاطعة و تسليط الضوء على نجاحاتها والتي قلما تحظى بعنوان في صحفنا المحلية. حيث أعلن عدد من الفنانين العالميين رفضهم الحضور لاسرائيل لكونها دولة ابارتهايد، كما ويلاقي المحاضرون والسياسيون الاسرائيليون تصديات وتظاهرات إدانة لهم ولاسرائيل في جامعات مختلفة في العالم، وذلك إضافة للحملات المتصاعدة في اوروبا وأمريكا ضد المنتوجات اسرائيلية. فهذه الحملات أصبحت تشكل مشكلة جدية لإسرائيل، وإثبات على ذلك هو القانون ضد المقاطعة والذي صادق عليه الكنيست بالقراءة الأولى قبل يومين، حيث يفرض القانون عقوبة على مواطنين إسرائيليين اللذين يشاركون بالمقاطعة الاقتصادية، الثقافية والأكاديمية لإسرائيل. إثبات آخر هو الضغوط التي تفرضها إسرائيل اليوم بهدف إفشال أسبوع مقاومة الأبارتهايد ومنها إرسال طلاب إسرائيليين لعرض “وجهة” نظرهم لما يحدث هنا”.

واختتمت سعدي: “بالإضافة الى تسليط الضوء على هذه الحملات، فاسبوع مقاومة الابارتهايد يشكل فرصة لنا للتعلم من تجربة جنوب افريقيا ولبلورة المفاهيم المتعلقة بهذا الخطاب! مثال: ماذا يعني مفهوم التطبيع لنا كمواطنين في ظل هذا النظام؟ في أي محاور ممكن ان نقاطع هذا النظام؟ ماذا يعني اعلان عن دولة اسرائيل دولة ابارتهايد على ضوء القوانين الفاشية الجديدة؟ ومن الجدير بالذكر فان هذه المفاهيم ليست غريبة علينا.. فالمقاطعة هي طريقة نضال شعبية تعود إلى تجربه شعبنا ما قبل النكبة كما وأننا كمجتمع نرفض التطبيع بأشكال مختلفة مثلا من خلال الحملة لمناهضة الخدمة المدنية أو رفض جمعياتنا ومؤسساتنا الوطنية لتلقي التمويل من صناديق تموييل صهيونية“.”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s